محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 109 / داخلي 108 من 402
صفحة
[صفحة 109]
326 عن جميل قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول كان الناس يستنجون بالحجارة و الكرسف (1) ثم أحدث الوضوء (2) و هو خلق حسن- فأمر به رسول الله ص [و صنعه] و أنزله الله في كتابه «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ « (3).
327 عن سلام قال كنت عند أبي جعفر (ع) فدخل عليه حمران بن أعين فسأله عن أشياء فلما هم حمران بالقيام- قال لأبي جعفر ع: أخبرك أطال الله بقاك- و أمتعنا بك إنا نأتيك- فما نخرج من عندك حتى ترق قلوبنا- و تسلو أنفسنا عن الدنيا (4) و تهون علينا ما في أيدي الناس من هذه الأموال، ثم نخرج من عندك- فإذا صرنا مع الناس و التجار أحببنا الدنيا قال فقال أبو جعفر ع: إنما هي القلوب مرة- يصعب عليها الأمر و مرة يسهل، ثم قال أبو جعفر: أما إن أصحاب رسول الله ص قالوا: يا رسول الله نخاف علينا النفاق، قال: فقال لهم: و لم تخافون ذلك قالوا إنا إذا كنا عندك فذكرتنا روعنا و وجلنا نسينا الدنيا- و زهدنا فيها حتى كأنا نعاين الآخرة و الجنة و النار و نحن عندك، فإذا خرجنا من عندك و دخلنا هذه البيوت- و شممنا الأولاد و رأينا العيال و الأهل و المال، يكاد أن نحول عن الحال التي كنا عليها عندك- و حتى كأنا لم نكن على شيء- أ فتخاف علينا أن يكون هذا النفاق فقال لهم رسول الله ص: كلا هذا من خطوات الشيطان ليرغبنكم في الدنيا، و الله لو أنكم تدومون على الحال التي تكونون عليها- و أنتم عندي في الحال التي وصفتم أنفسكم بها- لصافحتكم الملائكة و مشيتم على الماء- و لو لا أنكم تذنبون فتستغفرون الله- لخلق الله خلقا لكي يذنبوا- ثم يستغفروا فيغفر لهم، إن المؤمن مفتن تواب أ ما تسمع لقوله «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ» و قال «اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ» (5).
328 عن أبي خديجة عن أبي عبد الله (ع) قال كانوا يستنجون بثلاثة أحجار