تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 132 / داخلي 131 من 402

[صفحة 132]

يدفعوه إلي فدفعوه إلي- فإذا فيه‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ أبقاك الله طويلا- و أعاذك من عدوك يا ولدي فداك أبوك، قد فسرت لك ما لي و أنا حي سوي- رجاء أن يمنك [الله‏] بالصلة لقرابتك و لموالي موسى و جعفر رضي الله عنهما، فأما سعيدة فإنها امرأة قوي الجزم في النحل و الصواب في رقة الفطر و ليس ذلك- كذلك قال الله «مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً» و قال: «لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ- فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ‏» و قد أوسع الله عليك كثيرا يا بني فداك أبوك- لا يستر في الأمور بحسبها فتحظى حظك و السلام‏ (1)..


437 عن محمد الحلبي عن أبي عبد الله (ع) «أَ لَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى‏ إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏» قال: و كان الملك في ذلك الزمان- هو الذي يسير بالجنود- و النبي يقيم له أمره و ينبئه بالخبر من عند ربه فلما قالوا ذلك لنبيهم- قال لهم: إنه ليس عندكم وفاء و لا صدق و لا رغبة في الجهاد، فقالوا: إنا كنا نهاب الجهاد (2) فإذا أخرجنا من ديارنا و أبنائنا فلا بد لنا من الجهاد- و نطيع ربنا في جهاد عدونا، قال: «فإن الله‏ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً» فقالت عظماء بني إسرائيل: و ما شأن طالوت يملك علينا- و ليس في بيت النبوة و المملكة، و قد عرفت أن النبوة و المملكة في آل اللاوي و يهودا و طالوت من سبط ابن يامين بن يعقوب، «فقال لهم إن الله قد اصطفاه عليكم‏ وَ زادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ‏» و الملك بيد الله يجعله حيث يشاء- ليس لكم أن تختاروا- و «إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ‏» من قبل الله «تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ- وَ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى‏ وَ آلُ هارُونَ‏» و هو الذي كنتم تهزمون به من لقيتم، فقالوا: إن جاء التابوت رضينا و سلمنا (3).

438 عن أبي بصير عن أبي جعفر (ع) في قوله «فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ‏» قال: كان القليل ستين ألفا (4).

____________

(1)- البرهان ج 1: 234.

(2)- و في نسخة البحار «إن كتب الله الجهاد».

(3)- البحار ج 5: 329. البرهان ج 1: 237. و نقل الفيض (ره) الخبر الأول عن هذا الكتاب (في الصافي ج 1: 206) مختصرا أيضا.

(4)- البحار ج 5: 329. البرهان ج 1: 237. و نقل الفيض (ره) الخبر الأول عن هذا الكتاب (في الصافي ج 1: 206) مختصرا أيضا.

التالي الأصلية 132داخلي 131/402 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...