محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 134 / داخلي 133 من 402
»»
[صفحة 134]
التي تغسل فيها قلوب الأنبياء (1).
443 عن أبي بصير عن أبي جعفر (ع) في قول الله «إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ- فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي» فشربوا منه إلا ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا، منهم من اغترف و منهم من لم يشرب، فلما برزوا قال الذين اغترفوا «لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ وَ جُنُودِهِ» و قال الذين لم يغترفوا «كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ- وَ اللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ» (2).
444 عن حماد بن عثمان قال: قال أبو عبد الله (ع) لا يخرج القائم (ع) في أقل من الفئة- و لا يكون الفئة أقل من عشرة آلاف (3).
445 عن محمد الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال كان داود و إخوة له أربعة و معهم أبوهم شيخ كبير- و تخلف داود في غنم لأبيه- ففصل طالوت بالجنود فدعا أبوه داود و هو أصغرهم- فقال: يا بني اذهب إلى إخوتك بهذا الذي قد صنعناه لهم- يتقوون به على عدوهم- و كان رجلا قصيرا أزرق قليل الشعر طاهر القلب فخرج- و قد تقارب القوم بعضهم من بعض. [فذكر] عن أبي بصير قال: سمعته يقول: فمر داود على حجر- فقال الحجر: يا داود خذني فاقتل بي جالوت، فإني إنما خلقت لقتله، فأخذه فوضعه في مخلاته (4) التي تكون فيها حجارته- التي كان يرمي بها عن غنمه بمقذافه (5) فلما دخل العسكر سمعهم يتعظمون أمر جالوت فقال لهم داود: ما تعظمون من أمره فو الله لئن عاينته لأقتلنه- فتحدثوا بخبره حتى أدخل على طالوت، فقال:
يا فتى و ما عندك من القوة و ما جربت من نفسك قال: كان الأسد يعدو على الشاة من غنمي فأدركه- فآخذ برأسه فأفك لحييه عنها (6) فآخذها من فيه، قال: فقال: ادع
____________
(1)- البحار ج 5: 331: البرهان ج 1: 237. الصافي ج 1: 209.
(2)- البحار ج 5: 331: البرهان ج 1: 237. الصافي ج 1: 209.
(3)- إثبات الهداة ج 7: 95. البرهان 1: 237.
(4)- المخلاة: ما يجعل فيه الخلى أي الرطب من النبات و منه المخلاة لما يوضع فيه العلف و يعلق في عنق الدابة لتعتلفه و يقال له بالفارسية «توبره».
(5)- المقذاف: آلة القذف أي الرمي.
(6)- اللحى: عظم الحنك الذي عليه الأسنان، و الضمير في عنها يرجع إلى الشاة.