محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 160 / داخلي 159 من 402
»»
[صفحة 160]
ثم رفعه- فقال له: امض يا محمد، فقال له: يا جبرئيل تدعني في هذا الموضع قال:
فقال له: يا محمد ليس لي أن أجوز هذا المقام، و لقد وطئت موضعا ما وطئه أحد قبلك و لا يطأه أحد بعدك، قال: ففتح الله له من العظيم ما شاء الله، قال: فكلمه الله «آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ» قال: نعم يا رب «وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ- لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ- وَ قالُوا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ» قال الله تبارك و تعالى «لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها- لَها ما كَسَبَتْ وَ عَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ» قال محمد «رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا- رَبَّنا وَ لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا- رَبَّنا وَ لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ- وَ اعْفُ عَنَّا وَ اغْفِرْ لَنا وَ ارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ» قال: قال الله: يا محمد من لأمتك [من] بعدك فقال: الله أعلم، قال علي أمير المؤمنين قال: قال أبو عبد الله ع: و الله ما كانت ولايته إلا من الله مشافهة لمحمد ص (1).
532 عن قتادة قال كان رسول الله ص إذا قرأ هذه الآية «آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ» حتى يختمها- قال: و حق الله إن لله كتابا- قبل أن يخلق السماوات و الأرض بألفي سنة [فوضعه] عنده فوق العرش فأنزل آيتين فختم بهما البقرة فأيما بيت قرئ فيه لم يدخله شيطان (2).
533 عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم عن أحدهما قال في آخر البقرة لما دعوا أجيبوا «لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها» قال: ما افترض الله عليها «لَها ما كَسَبَتْ وَ عَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ» و قوله: «لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا» (3).
534 عن عمرو بن مروان الخزاز قال: سمعت أبا عبد الله (ع) قال: قال رسول الله ص رفعت عن أمتي أربع خصال- ما أخطئوا و ما نسوا و ما أكرهوا عليه و لم يطيقوا، و ذلك في كتاب الله قول الله تبارك و تعالى «رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ
____________
(1)- البحار ج 6: 397. البرهان ج 1: 268، و نقله المحدث الحر العاملي ره في كتاب إثبات الهداة ج 3: 540 مختصرا عن هذا الكتاب أيضا.