محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 180 / داخلي 179 من 402
»»
[صفحة 180]
و رجل مفلس مرخ مختال، و رجل اتخذ يمينه بضاعة، فلا يشتري إلا بيمين و لا يباع إلا بيمين (1).
72- عن أبي معمر السعدي قال: قال علي بن أبي طالب (ع) في قوله «وَ لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ» يعني لا ينظر إليهم بخير أي لا يرحمهم، و قد يقول العرب للرجل السيد و للملك: لا تنظر إلينا، يعني أنك لا تصيبنا بخير، و ذلك النظر من الله إلى خلقه (2).
73- عن حبيب السجستاني قال سألت أبا جعفر (ع) عن قول الله: «وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ- لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ- ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ» فكيف يؤمن موسى بعيسى و ينصره و لم يدركه و كيف يؤمن عيسى بمحمد ص و ينصره و لم يدركه فقال: يا حبيب إن القرآن قد طرح منه آي كثيرة- و لم يزد فيه إلا حروف- أخطأت بها الكتبة و توهمها الرجال، و هذا وهم فاقرأها «و إذ أخذ الله ميثاق أمم النبيين- لما آتيتكم من كتاب و حكمة- ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به و لتنصرنه» هكذا أنزلها الله يا حبيب، فو الله ما وفت أمة من الأمم التي كانت قبل موسى بما أخذ الله عليها من الميثاق- لكل نبي بعثه الله بعد نبيها، و لقد كذبت الأمة التي جاءها موسى لما جاءها موسى و لم يؤمنوا به- و لا نصروه إلا القليل منهم- و لقد كذبت أمة عيسى بمحمد ص و لم يؤمنوا به و لا نصروه- لما جاءها إلا القليل منهم- و لقد جحدت هذه الأمة بما أخذ عليها رسول الله ص من الميثاق لعلي بن أبي طالب (ع) يوم أقامه للناس- و نصبه لهم و دعاهم إلى ولايته و طاعته في حياته، و أشهدهم بذلك على أنفسهم، فأي ميثاق أوكد من قول رسول الله ص في علي بن أبي طالب ع، فو الله ما وفوا به بل جحدوا و كذبوا (3).
74- عن بكير قال: قال أبو جعفر (ع) إن الله إذا أخذ ميثاق شيعتنا بالولاية لنا- و هم ذر يوم أخذ الميثاق على الذر- بالإقرار له بالربوبية و لمحمد ص
____________
(1)- البحار ج 16 (م): 5. البرهان ج 1: 293.
(2)- البرهان ج 1: 294.
(3)- البحار ج 3: 69. البرهان ج 1: 295. الصافي ج 1: 274.