محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 183 / داخلي 182 من 402
صفحة
[صفحة 183]
اليمين و أصحاب الشمال: أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ فقال أصحاب اليمين: بلى- يا ربنا نحن بريتك و خلقك مقرين طائعين، و قال أصحاب الشمال: بلى- يا ربنا نحن بريتك و خلقك كارهين، و ذلك قول الله «وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً- وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ» قال: توحيدهم لله (1).
79- عن عباية الأسدي أنه سمع أمير المؤمنين (ع) يقول «وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً- وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ» أ كان ذلك بعد قلت: نعم يا أمير المؤمنين، قال: كلا و الذي نفسي بيده- حتى يدخل المرأة بمن عذب آمنين- لا يخاف حية و لا عقربا فما سوى ذلك (2).
80- عن صالح بن ميثم قال سألت أبا جعفر (ع) عن قول الله: «وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً» قال: ذلك حين يقول علي ع: أنا أولى الناس بهذه الآية «وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ- بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ» إلى قوله «كاذِبِينَ» (3).
81- عن رفاعة بن موسى قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول «وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً» قال: إذا قام القائم (ع) لا يبقى أرض إلا نودي فيها بشهادة أن لا إله إلا الله- و أن محمدا رسول الله (4).
82- عن ابن بكير قال سألت أبا الحسن (ع) عن قوله: «وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً» قال: أنزلت في القائم (ع) إذا خرج باليهود و النصارى و الصابئين و الزنادقة و أهل الردة- و الكفار في شرق الأرض و غربها، فعرض عليهم الإسلام فمن أسلم طوعا أمره بالصلاة و الزكاة- و ما يؤمر به المسلم و يجب لله عليه، و من لم يسلم ضرب عنقه- حتى لا يبقى في المشارق و المغارب
____________
(1)- البحار ج 3: 70. البرهان ج 1: 295. الصافي ج 1: 275.
(2)- البرهان ج 1: 296.
(3)- البحار ج 13: 212. البرهان ج 1: 297.
(4)- البحار ج 13: 188. إثبات الهداة ج 7: 96 البرهان ج 1: 296.