محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 200 / داخلي 199 من 402
»»
[صفحة 200]
150 عن الأصبغ بن نباتة قال: سمعت أمير المؤمنين (ع) يقول في كلام له يوم الجمل يا أيها الناس- إن الله تبارك اسمه و عز جنده لم يقبض نبيا قط- حتى يكون له في أمته من يهدي بهداه و يقصد سيرته، و يدل على معالم سبيل الحق الذي فرض الله على عباده، ثم قرأ «وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ» الآية (1).
151 عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه قال قلت لأبي جعفر (ع) إن العامة تزعم- أن بيعة أبي بكر حيث اجتمع لها الناس كانت رضا لله، و ما كان الله ليفتن أمة محمد من بعده، فقال أبو جعفر ع: و ما يقرءون كتاب الله أ ليس الله يقول: «وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ- أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ» الآية- قال: فقلت له: إنهم يفسرون هذا على وجه آخر، قال: فقال: أ و ليس قد أخبر الله- على الذين من قبلهم من الأمم- أنهم اختلفوا من بعد ما جاءتهم البينات حين قال: «وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ- وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ» إلى قوله:
«فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ» الآية- ففي هذا ما يستدل به على أن أصحاب محمد ع- قد اختلفوا من بعدهم فمنهم من آمن و منهم من كفر (2).
152 عن عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد الله (ع) قال تدرون مات النبي ص أو قتل- إن الله يقول: «أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ» فسم قبل الموت إنهما سقتاه (3) [قبل الموت] فقلنا إنهما و أبوهما شر من خلق الله (4).
153 عن الحسين بن المنذر قال سألت أبا عبد الله (ع) عن قول الله: «أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ» القتل أم الموت قال: يعني أصحابه الذين فعلوا ما فعلوا (5).
____________
(1)- البرهان ج 1: 320. إثبات الهداة ج 1: 263.
(2)- البحار ج 8: 6، البرهان ج 1: 320.
(3)- و في نسخة البحار «سمتاه» بدل «سقتاه» و مرجع الضمير كما قاله الفيض (ره) الامرأتان.
(4)- البحار ج 8: 6، البرهان ج 1: 320، الصافي ج 1: 305.