محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 245 / داخلي 244 من 402
»»
[صفحة 245]
و من معه، و راية الأصهب ثم لا يكون لهم هم إلا الإقبال نحو العراق و مر جيش بقرقيسا (1) فيقتلون بها مائة ألف من الجبارين، و يبعث السفياني جيشا إلى الكوفة و عدتهم سبعون ألف- فيصيبون من أهل الكوفة قتلا و صلبا و سبيا- فبينا هم كذلك إذ أقبلت رايات من ناحية خراسان تطوي المنازل طيا حثيثا (2) و معهم نفر من أصحاب القائم (ع) يخرج رجل من موالي أهل الكوفة في ضعفاء- فيقتله أمير جيش السفياني بين الحيرة و الكوفة، و يبعث السفياني بعثا إلى المدينة فيفر المهدي (ع) منها إلى مكة، فيبلغ أمير جيش السفياني أن المهدي قد خرج من المدينة فيبعث جيشا على أثره- فلا يدركه حتى يدخل مكة خائِفاً- يَتَرَقَّبُ على سنة موسى بن عمران، قال: و ينزل جيش أمير السفياني البيداء، فينادي مناد من السماء: يا بيداء أبيدي بالقوم فيخسف بهم البيداء، فلا يفلت منهم (3) إلا ثلاثة نفر- يحول الله وجوههم في أقفيتهم و هم من كلب، و فيهم أنزلت هذه الآية «يا أيها الذين أوتوا الكتاب- آمنوا بما أنزلنا على عبدنا» يعني القائم (ع) «مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها» (4).
148 و روى عمرو بن شمر عن جابر قال: قال أبو جعفر (ع) نزلت هذه الآية على محمد ص هكذا «يا أيها الذين أوتوا الكتاب- آمنوا بما أنزلت في علي مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها- فنردها على أدبارها أو نلعنهم» إلى قوله «مَفْعُولًا» و أما قوله «مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ» يعني مصدقا برسول الله ص (5).
149 عن جابر عن أبي جعفر (ع) قال أما قوله: «إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ» يعني أنه لا يغفر لمن يكفر بولاية علي و أما قوله «وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ»
____________
(1)- قرقيسا: بلد على الفرات سمي بقرقيسا بن طهمورث.
(2)- الحثيث: السريع.
(3)- أي لا يخلص منهم.
(4)- البحار ج 13: 146 و الآية هكذا «يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً.