محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 253 / داخلي 252 من 402
»»
[صفحة 253]
و حرامهم، حتى استغنوا عن الناس، و صار الناس يتعلمون منهم- بعد ما كانوا يتعلمون من الناس، و هكذا يكون الأمر، و الأرض لا تكون إلا بإمام (1).
176 عن عمرو بن سعيد (2) قال سألت أبا الحسن (ع) عن قوله «أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» قال: علي بن أبي طالب و الأوصياء من بعده (3).
177 عن سليم بن قيس الهلالي قال: سمعت عليا ع: يقول ما نزلت على رسول الله آية من القرآن إلا أقرأنيها و أملأها علي فاكتبها بخطي- و علمني تأويلها و تفسيرها- و ناسخها و منسوخها و محكمها و متشابهها، و دعا الله لي أن يعلمني فهمها و حفظها- فما نسيت آية من كتاب الله و لا علما أملاه علي- فكتبته بيدي على ما دعا لي- و ما نزل شيء (4) علمه الله من حلال و لا حرام، أمر و لا نهي كان أو يكون من طاعة أو معصية- إلا علمنيه و حفظته فلم أنس منه حرفا واحدا، ثم وضع يده على صدري و دعا الله لي أن يملأ قلبي- علما و فهما و حكمة و نورا- لم أنس شيئا و لم يفتني شيء لم أكتبه، فقلت: يا رسول الله أ تخوفت علي النسيان فيما بعد فقال: لست أتخوف عليك نسيانا و لا جهلا، و قد أخبرني ربي أنه قد استجاب لي فيك- و في شركائك الذين يكونون من بعدك، فقلت: يا رسول الله و من شركائي من بعدي قال: الذين قرنهم الله بنفسه و بي- فقال: «أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» الأئمة فقلت: يا رسول الله و من هم- فقال الأوصياء مني إلى أن يردوا علي الحوض كلهم هاد مهتد لا يضرهم من خذلهم، هم مع القرآن و القرآن معهم لا يفارقهم و لا يفارقونه، بهم تنصر أمتي، و بهم يمطرون و بهم يدفع عنهم، و بهم يستجاب دعاؤهم، فقلت:
يا رسول الله سمهم لي، فقال لي: ابني هذا و وضع يده على رأس الحسن، ثم ابني
____________
(1)- البحار ج 15 (ج 1): 210. البرهان ج 1: 386.
(2)- هذا هو الظاهر الموافق لنسخة إثبات الهداة لكن في الأصل «عمر بن سعد» و هو خطأ لأنه لا يروي عن أبي الحسن (ع).
(3)- إثبات الهداة ج 3: 48. البرهان ج 1: 386. البحار ج 7: 61.