محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 272 / داخلي 271 من 402
صفحة
[صفحة 272]
256 عن أبان بن تغلب عن جعفر بن محمد (ع) قال صلاة المغرب في الخوف أن يجعل أصحابه طائفتين بإزاء العدو واحدة، و الأخرى خلفه، فيصلي بهم- ثم ينصب قائما و يصلون هم تمام ركعتين، ثم يسلم بعضهم على بعض ثم تأتي طائفة أخرى فيصلي بهم ركعتين فيصلون هم ركعة- فيكون للأولين قراءة و للآخرين قراءة (1).
57- عن زرارة و محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال إذا حضرت الصلاة في الخوف فرقهم الإمام فرقتين- فرقة مقبلة على عدوهم، و فرقة خلفه، كما قال الله تبارك و تعالى، فيكبر بهم ثم يصلي بهم ركعة- ثم يقوم بعد ما يرفع رأسه من السجود فتمثل قائما- و يقوم الذين صلوا خلفه ركعة، فيصلي كل إنسان منهم لنفسه ركعة، ثم يسلم بعضهم على بعض، ثم يذهبون إلى أصحابهم فيقومون مقامهم، و يجيء الآخرون و الإمام قائم- فيكبرون و يدخلون في الصلاة خلفه، فيصلي بهم بركعة، ثم يسلم فيكون للأولين استفتاح الصلاة بالتكبير، و للآخرين التسليم من الإمام، فإذا يسلم الإمام قام كل إنسان من الطائفة الأخيرة- فيصلي لنفسه ركعة واحدة، فتمت للإمام ركعتان و لكل إنسان من القوم ركعتان، واحدة في جماعة و الأخرى وحدانا، و إذا كان الخوف أشد من ذلك مثل المضاربة- و المناوشة و المعانقة و تلاحم القتال (2) فإن أمير المؤمنين (ع) ليلة صفين و هي ليلة الهرير لم يكن صلى بهم الظهر و العصر و المغرب و العشاء عند وقت كل صلاة- إلا بالتهليل و التسبيح و التحميد و الدعاء فكانت تلك صلاتهم لم يأمرهم بإعادة الصلاة، و إذا كانت المغرب في الخوف فرقهم فرقتين- فصلى بفرقة ركعتين ثم جلس، ثم أشار إليهم بيده، فقام كل إنسان منهم فصلى ركعة- ثم سلموا و قاموا مقام أصحابهم، و جاءت الطائفة الأخرى فكبروا و دخلوا في الصلاة، و قام الإمام فصلى بهم ركعة ثم سلم، ثم قام كل إنسان منهم فصلى ركعة فشفعها بالتي صلى مع الإمام، ثم قام فصلى ركعة ليس فيها قراءة، فتمت للإمام ثلاث
____________
(1)- الوسائل ج 1: أبواب صلاة الخوف باب 2. البحار ج 18: 707. البرهان ج 1: 411.
(2)- المناوشة: المطاعنة بالرماح. و تلاحم القوم: تقاتلوا.