محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 30 / داخلي 29 من 402
»»
[صفحة 30]
بالبيت حتى قبل الله منه، قال: فقال: صدقت فتعجب أبي من قوله صدقت، قال: فأخبرني عن «ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ» قال: نون نهر في الجنة أشد بياضا من اللبن، قال:
فأمر الله القلم فجرى بما هو كائن و ما يكون- فهو بين يديه موضوع ما شاء منه زاد فيه و ما شاء نقص منه، و ما شاء كان و ما لا يشأ لا يكون قال: صدقت، فتعجب أبي من قوله صدقت- قال: فأخبرني عن قوله: «فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ» ما هذا الحق المعلوم قال: هو الشيء يخرجه الرجل من ماله ليس من الزكاة- فيكون للنائبة و الصلة، قال: صدقت قال: فتعجب أبي من قوله صدقت- قال: ثم قام الرجل فقال أبي: علي بالرجل- قال: فطلبته فلم أجده (1).
6- عن محمد بن مروان قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول كنت مع أبي في الحجر فبينا هو قائم يصلي- إذ أتاه رجل فجلس إليه فلما انصرف سلم عليه- ثم قال: إني أسألك عن ثلاثة أشياء- لا يعلمها إلا أنت و رجل آخر، قال: ما هي قال: أخبرني أي شيء كان سبب الطواف بهذا البيت فقال: إن الله تبارك و تعالى لما أمر الملائكة- أن يسجدوا لآدم ردت الملائكة- فقالت: «أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ- وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ» فغضب عليهم ثم سألوه التوبة- فأمروهم أن يطوفوا بالضراح و هو البيت المعمور، فمكثوا به يطوفون به سبع سنين- يستغفرون الله مما قالوا، ثم تاب عليهم من بعد ذلك و رضي عنهم، فكان هذا أصل الطواف، ثم جعل الله البيت الحرام حذاء الضراح توبة لمن أذنب من بني آدم و طهورا لهم، فقال:
صدقت ثم ذكر المسألتين نحو الحديث الأول- ثم قام الرجل (2) فقلت: من هذا الرجل يا أبه فقال: يا بني هذا الخضر (ع) (3).
47 علي بن الحسين في قوله: «وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً- قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ» ردوا على الله فقالوا: أَ تَجْعَلُ
____________
(1)- البحار ج 21: 46. البرهان ج 1: 74.
(2)- و في نسخة البرهان «ثم قال الرجل: صدقت».
(3)- البحار ج 21: 46. البرهان ج 1: 74. الصافي ج 1: 73.