محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 311 / داخلي 310 من 402
»»
[صفحة 311]
آدم قد خصك من العلم بما لم أخص به أنا- و هو العلم الذي دعا به أخوك هابيل فتقبل منه قربانه، و إنما قتلته لكيلا يكون له عقب فيفتخرون على عقبي، فيقولون نحن أبناء الذي تقبل منه قربانه- و أنتم أبناء الذي ترك قربانه- و أنك إن أظهرت من العلم الذي اختصك به أبوك شيئا- قتلتك كما قتلت أخاك هابيل، فلبث هبة الله و العقب من بعده مستخفين بما عندهم- من العلم و الإيمان و الاسم الأكبر و ميراث النبوة- و آثار العلم و النبوة حتى بعث الله نوحا، و ظهرت وصية هبة الله في ولده حين نظروا في وصية آدم، فوجدوا نوحا نبيا قد بشر به أبوهم آدم، فآمنوا به و اتبعوه و صدقوه، و قد كان آدم أوصى هبة الله أن يتعاهد هذه الوصية عند رأس كل سنة- فيكون يوم عيدهم، فيتعاهدون بعث نوح و زمانه الذي يخرج فيه، و كذلك في وصية كل نبي حتى بعث الله محمدا ص (1).
79- قال هشام بن الحكم قال أبو عبد الله (ع) لما أمر الله آدم أن يوصي إلى هبة الله أمره أن يستر ذلك- فجرت السنة في ذلك بالكتمان- فأوصى إليه و ستر ذلك (2).
80- عن جابر عن أبي جعفر (ع) قال إن قابيل بن آدم معلق بقرونه في عين الشمس، تدور به حيث دارت في زمهريرها- و حميمها إلى يوم القيامة، فإذا كان يوم القيامة صيره الله إلى النار (3).
81- عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال ذكر ابن آدم القاتل- قال: فقلت له ما حاله أ من أهل النار هو فقال: سبحان الله الله أعدل من ذلك- أن يجمع عليه عقوبة الدنيا و عقوبة الآخرة (4).
82- عن عيسى بن عبد الله العلوي عن أبيه عن آبائه عن علي (ع) قال إن ابن آدم الذي قتل أخاه كان قابيل الذي ولد في الجنة (5).
____________
(1)- البحار ج 7: 14. البرهان ج 1: 462 و نقل الحديث الأول المحدث الحر العاملي (ره) في كتاب إثبات الهداة ج 1: 264 عن هذا الكتاب مختصرا.
(2)- البحار ج 7: 14. البرهان ج 1: 462 و نقل الحديث الأول المحدث الحر العاملي (ره) في كتاب إثبات الهداة ج 1: 264 عن هذا الكتاب مختصرا.
(3)- البحار ج 5: 67. البرهان ج 1: 462. الصافي ج 1: 438.
(4)- البحار ج 5: 67. البرهان ج 1: 462. الصافي ج 1: 438.
(5)- البرهان ج 1: 462 البحار ج 5 67 و قال المجلسي (ره) هذا موافق لما ذكره بعض العامة من كون ولادة قابيل و أخته في الجنة و ظاهر بعض الأخبار أنه لم يولد له إلا في الدنيا.