محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 329 / داخلي 328 من 402
»»
[صفحة 329]
وَ الَّذِينَ آمَنُوا» قال: هم الأئمة (ع) (1).
143 عن صفوان الجمال قال: قال أبو عبد الله (ع) لما نزلت هذه الآية بالولاية- أمر رسول الله ص بالدوحات دوحات غدير خم (2) فقمت (3) ثم نودي الصلاة جامعة، ثم قال: أيها الناس أ لست أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ قالوا: بلى، قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه، رب وال من والاه و عاد من عاداه، ثم أمر الناس ببيعته- و بايعه الناس لا يجيء أحد إلا بايعه، و لا يتكلم حتى جاء أبو بكر، فقال: يا با بكر بايع عليا بالولاية، فقال: من الله [أ] و من رسوله فقال: من الله و من رسوله ثم جاء عمر فقال: بايع عليا بالولاية به، فقال: من الله [أ] و من رسوله فقال: من الله و من رسوله، ثم ثنى عطفيه فالتقيا- فقال لأبي بكر: لشد ما يرفع بضبعي ابن عمه- ثم خرج هاربا من العسكر، فما لبث أن رجع إلى النبي (ع) فقال: يا رسول الله ص إني خرجت من العسكر لحاجة- فرأيت رجلا عليه ثياب بيض لم أر أحسن منه، و الرجل من أحسن الناس وجها و أطيبهم ريحا- فقال: لقد عقد رسول الله ص لعلي عقدا لا يحله إلا كافر، فقال: يا عمر أ تدري من ذاك قال: لا، قال: ذاك جبرئيل (ع) فاحذر أن تكون أول من تحله فتكفر (4) ثم قال أبو عبد الله ع: لقد حضر الغدير اثنا عشر ألف رجل- يشهدون لعلي بن أبي طالب ع، فما قدر على أخذ حقه، و إن أحدكم يكون له المال و له شاهدان فيأخذ حقه، فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ في علي (ع) (5).
____________
(1)- البحار ج 9: 35. البرهان ج 1: 483. إثبات الهداة ج 3: 48.
(2)- الدوحات جمع الدوحة: المظلة العظيمة و في ذلك يقول الكميت.
و يوم الدوح دوح غدير خم أبان له الولاية لو أطيعا- (إلخ).
(3)- قم البيت بتشديد الميم: كنسه.
(4)- البحار ج 9: 207. البرهان ج 1: 485- إثبات الهداة ج 3: 543.
(5)- البحار ج 9: 207. البرهان ج 1: 485- إثبات الهداة ج 3: 543. الوسائل ج 3 أبواب كيفية الحكم باب 5.