محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 331 / داخلي 330 من 402
»»
[صفحة 331]
منكما، فلا تكتماني ثم دعا أسقف النصارى فقال: أنشدك بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى و جعل على رجله البركة- و كان يبرئ الأكمه و الأبرص- و أزال ألم العين (1) و أحيا الميت، و صنع لكم من الطين طيورا- و أنبأكم بما تأكلون و ما تدخرون- فقال: دون هذا صدق، فقال علي ع: بكم افترقت بنو إسرائيل بعد عيسى فقال: لا و الله إلا فرقة واحدة- و قال علي ع: كذبت و الله الذي لا إله إلا هو- لقد افترقت [أمة عيسى] على اثنتين و سبعين فرقة- كلها في النار إلا فرقة واحدة، إن الله يقول: «مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ- وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ ساءَ ما يَعْمَلُونَ» فهذه التي تنجو (2).
151 عن زيد بن أسلم عن أنس بن مالك قال كان رسول الله ص يقول تفرقت أمة موسى على إحدى و سبعين ملة [فرقة] سبعون منها في النار و واحدة في الجنة، و تفرقت أمة عيسى على اثنتين و سبعين فرقة- إحدى و سبعون فرقة في النار و واحدة في الجنة، و تعلو أمتي على الفرقتين جميعا بملة، واحدة في الجنة و ثنتان و سبعون في النار، قالوا: من هم يا رسول الله قال: الجماعات الجماعات.
قال يعقوب بن زيد كان علي بن أبي طالب إذا حدث هذا الحديث- عن رسول الله ص تلا فيه قرآنا «وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ آمَنُوا وَ اتَّقَوْا- لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ» إلى قوله «ساءَ ما يَعْمَلُونَ» و تلا أيضا وَ «مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ» يعني أمة محمد ص (3).
152 عن أبي صالح عن ابن عباس و جابر بن عبد الله قالا أمر الله تعالى نبيه محمدا ص أن ينصب عليا (ع) علما للناس ليخبرهم بولايته، فتخوف رسول الله ص أن يقولوا: حامى (4) ابن عمه- و أن تطغوا في ذلك عليه فأوحى الله إليه «يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ- وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ- وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ»
____________
(1)- و في نسخة البحار «و أبرأ أكمه العين» و الأكمه بمعنى الأعمى.