محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 359 / داخلي 358 من 402
»»
[صفحة 359]
أبطأ [و منهم من أسرع]، و منهم من مر بطرف العين، فوقعوا فيها كلهم، فقال:
أخرجوا منها سالمين، فخرجوا لم يصبهم شيء- و قال الآخرون: يا ربنا أقلنا نفعل كما فعلوا، قال: قد أقلتكم، فمنهم من أسرع في السعي و منهم من أبطأ- و منهم من لم يبرح مجلسه مثل ما صنعوا في المرة الأولى، فذلك قوله: «وَ لَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ» (1).
19- عن خالد عن أبي عبد الله (ع) قال «وَ لَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ» إنهم ملعونون في الأصل (2).
20- عن عمار بن ميثم عن أبي عبد الله (ع) قال قرأ رجل عند أمير المؤمنين (ع) «فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ- وَ لكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ» فقال بلى «فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ» و الله لقد كذبوه أشد المكذبين [التكذيب] و لكنها مخففة، «لا يُكَذِّبُونَكَ» لا يأتون بباطل يكذبون به حقك (3).
21- عن الحسين بن المنذر عن أبي عبد الله (ع) في قوله «فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ» قال: لا يستطيعون إبطال قولك (4).
22- عن أبي الحسن علي بن محمد أن قنبر مولى أمير المؤمنين أدخل على الحجاج بن يوسف فقال له: ما الذي كنت تلي من أمر علي بن أبي طالب (ع) قال: كنت أوضيه- فقال له: ما كان يقول إذا فرغ من وضوئه قال: كان يتلو هذه الآية «فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ- فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ- حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا- أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ- فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ» فقال الحجاج: كان يتأولها علينا فقال: نعم، فقال: ما أنت صانع إذا ضربت علاوتك (5) قال: إذا أسعد و تشقى فأمر به [فقتله] (6).
____________
(1)- البرهان ج 1: 522. البحار ج 3: 71.
(2)- البرهان ج 1: 522. البحار ج 3: 71. الصافي ج 1: 512.
(3)- البرهان ج 1: 523. البحار ج 4: 57. الصافي ج 1: 513.
(4)- البرهان ج 1: 523. البحار ج 4: 57. الصافي ج 1: 513.
(5)- العلاوة: أعلى الرأس أو العنق و في نسخة البرهان «عنقك» عوض «علاوتك».