تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 362 من 403

[صفحة 362]

أن ينتقل، قال قلت قوله: «وَ لا يابِسٍ‏» قال: الولد التام، قال: قلت «فِي كِتابٍ مُبِينٍ‏» قال: في إمام مبين‏ (1).


30- عن داود بن فرقد عن أبي عبد الله (ع) قال‏ دخل مروان بن الحكم المدينة قال: فاستلقى على السرير، و ثم مولى للحسين، فقال: «رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِ‏ ... وَ هُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ‏» قال: فقال الحسين لمولاه: ما ذا قال هذا حين دخل قال: استلقى على السرير- فقرأ «رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ‏» إلى قوله «الْحاسِبِينَ‏» قال: فقال الحسين (ع) نعم- و الله رددت أنا و أصحابه إلى الجنة، و رد هو و أصحابه إلى النار (2).

31- عن ربعي بن عبد الله عمن ذكره عن أبي جعفر (ع) في قول الله «وَ إِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا» قال: الكلام في الله و الجدال في القرآن «فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ‏» قال: منه القصاص [قال: قال أبو عبد الله‏] (3).

32- عن أبي بصير قال‏ سألت أبا عبد الله (ع) عن قول الله «وَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ» قال: كان اسم أبيه آزر (4).

____________

(1)- البحار ج 2: 131. البرهان ج 1: 528. الصافي ج 1: 541.

(2)- البرهان ج 1: 529. الآية هكذا «رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَ هُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ».

(3)- البرهان ج 1: 530. الصافي ج 1: 523. البحار ج 2: 82.

و قال المجلسي (ره): القصاص علماء المخالفين فإنهم كرواة القصص و الأكاذيب فيما يبنون عليه علومهم، و هم يخوضون في تفاسير الآيات و تحقيق صفات الذات بالظنون و الأوهام لانحرافهم، عن أهل البيت (عليهم السلام). و ما بين المعقفتين ليس في نسختي البحار و الصافي.


(4)- البرهان ج 1: 534. الصافي ج 1: 525.

ثم لا يخفى أنه قد انعقد الإجماع من الفرقة المحقة على أن أجداد نبينا (ص) كانوا مسلمين موحدين و ما كان أحد من آبائه و أجداده كافرا و قد تواتر عن الأئمة (ع) نحن من أصلاب المطهرين و أرحام المطهرات، و أنه لم تدنسهم الجاهلية بأنجاسها إلى غير ذلك من الروايات المستفيضة بل المتواترة على إسلام آباء النبي ص.


و أضف إلى ذلك ما نقله الطبرسي (ره) و غيره عن الزجاج: أنه لا خلاف بين النسابين في أن اسم أبي إبراهيم (ع) تارخ و قد قيل في توجيه ظاهر الآية و هذه الرواية و أمثالها مما رواه الكليني و غيره مما تدل على أنه كان أباه حقيقة وجوه كثيرة فمنها أن آزر كان جد إبراهيم لأمه أو عمه لأبيه و قد يطلق عليهما الأب بل و قد ادعى اشتهار تسمية العم بالأب في الزمن السابق و قد ورد مثله في القرآن أيضا كما حكى الله عن أولاد يعقوب أنهم قالوا «نَعْبُدُ إِلهَكَ وَ إِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ» و معلوم أن إسماعيل كان عما ليعقوب و قد أطلقوا عليه لفظ الأب فكذا هنا و عليه فهذه الأخبار أيضا محمولة على التقية كما قاله المجلسي (ره) و ذلك من حيث إن الأب أطلق على العم أو جد الأم في القرآن الكريم مجازا فالأئمة (صلوات الله عليهم أجمعين) اتبعوا القرآن فاستعملوا لفظة أب و أرادوا العم أو جد الأم حتى لا يكون كلامهم مخالفا للكتاب العزيز.


و منها حمل الآية و الرواية على ظاهرهما بتقرير أن آزر كان مؤمنا يكتم إيمانه و لم يؤمر بإظهاره لأحد حتى إبراهيم (ع) أو علم هو بإيمانه و كان نزاعهما من باب المصانعة مع الناس لمصالح خفية عندهما.


التالي صفحة 362 من 403 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...