محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 368 / داخلي 367 من 402
»»
[صفحة 368]
عليا (ع) إلا على الظاهر- و ما تدري لعله كان يعبد سبعين إلها من دون الله، قال فقال و ما أصنع قال الله: «فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ- فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ» و أومأ بيده إلينا، فقلت: نعقلها و الله (1).
55- عن العباس بن هلال عن الرضا (ع) أن رجلا أتى عبد الله بن الحسن (2) و هو [إمام] بالسبالة فسأله عن الحج، فقال له: هذاك جعفر بن محمد قد نصب نفسه لهذا- فاسأله فأقبل الرجل إلى جعفر (ع) فسأله- فقال له: لقد رأيتك واقفا على عبد الله بن الحسن فما قال لك قال: سألته فأمرني أن آتيك- و قال: هذاك جعفر بن محمد نصب نفسه لهذا، فقال جعفر ع: نعم أنا من الذين قال الله في كتابه «أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ» سل عما شئت، فسأله الرجل فأنبأه عن جميع
____________
(1)- البرهان ج 1: 539. البحار ج 5: 155 و قال المجلسي (ره) بعد نقل الخبر ما لفظه: أقول: فسر (ع) القوم بالشيعة و أولاد العجم كما ورد في خبر آخر. و أما كلام عيسى فلعله أراد أنا لا نعلم باطن أمير المؤمنين (ع) أنه مؤمن أو مشرك و إنما نواليه بظاهره و قوله نعقلها و الله أي نعلم إيمانه باطنا لإخبار الله و رسوله بذلك «انتهى» و أما عيسى بن زيد المذكور في الرواية فهو عيسى بن زيد بن علي (ع) و عده الشيخ (ره) في رجاله من أصحاب الصادق و ظاهره كونه إماميا لكنه خبيث تدل على ذمه روايات كثيرة مذكورة في محالها قال أبو الفرج: خرج مع محمد بن عبد الله بالكوفة فلما قتل صحب أخاه إبراهيم و خرج معه بباخمرا و كان خليفته فلما قتل إبراهيم دعا إلى نفسه و أظهر الزيدية ثم توارى إلى أن مات بالكوفة.
(2)- هو عبد الله بن الحسن بن أبي طالب الملقب بالمحض عده الشيخ من أصحاب الصادق و إنما سمي المحض لأن أباه الحسن بن الحسن و أمه فاطمة بنت الحسين و كان يشبه رسول الله (ص) و هو شيخ بني هاشم و كان يتولى صدقات أمير المؤمنين (ع) بعد أبيه الحسن و يظهر من الروايات أنه ادعى الإمامة في زمن الصادق (ع) لنفسه بل يظهر من بعضها أنه كان ينفي الإمامة عن أمير المؤمنين (ع) إلى خروجه بالسيف و سبالة موضع بين البصرة و المدينة.