تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 39 / داخلي 38 من 402

[صفحة 39]

نظر آدم و حواء إلى الملائكة- يطوفون حول البيت انطلقا فطافا بالبيت سبعة أشواط ثم خرجا يطلبان ما يأكلان- و ذلك من يومهما الذي هبط بهما فيه‏ (1).


22- عن جابر الجعفي عن جعفر بن محمد عن آبائه (ع) قال‏ إن الله اختار من الأرض جميعا مكة و اختار من مكة بكة، فأنزل في بكة سرادقا من نور محفوفا بالدر و الياقوت، ثم أنزل في وسط السرادق عمدا أربعة، و جعل بين العمد الأربعة لؤلؤة بيضاء- و كان طولها سبعة أذرع في ترابيع البيت، و جعل فيها نورا من نور السرادق بمنزلة القناديل- و كانت العمد أصلها في الثرى و الرءوس تحت العرش، و كان الربع الأول من زمرد أخضر، و الربع الثاني من ياقوت أحمر، و الربع الثالث من لؤلؤ أبيض، و الربع الرابع من نور ساطع، و كان البيت ينزل فيما بينهم مرتفعا من الأرض، و كان نور القناديل يبلغ إلى موضع الحرم و كان أكبر القناديل مقام إبراهيم، فكان القناديل ثلاثمائة و ستين قنديلا فالركن الأسود باب الرحمة إلى ركن الشامي فهو باب الإنابة و باب الركن الشامي باب التوسل، و باب الركن اليماني باب التوبة- و هو باب آل محمد (ع) و شيعتهم إلى الحجر فهذا البيت حجة الله في أرضه على خلقه، فلما هبط آدم إلى الأرض هبط على الصفا، و لذلك اشتق الله له اسما من اسم آدم لقول الله «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى‏ آدَمَ‏» و نزلت حواء على‏

____________

(1)- البحار ج 5: 49- 50. البرهان ج 1: 84- 85. و قال المجلسي (ره) في بيانه: الترعة بالتاء المثناة من فوق و الراء المهملة: الدرجة و الروضة في مكان مرتفع و لعل المراد هنا الدرجة لكون قواعد البيت مرتفعة و في بعض النسخ بالنون و الزاي المعجمة أي المكان الخالي عن الأشجار و الجبال تشبيها بنزعة الرأس، و ظفائر الأرجوان في أكثر نسخ الحديث بالظاء، و لعله تصحيف الضاد قال الجزري: الضفر: النسج، و الضفائر الذوائب المضفورة. و الضفير: حبل مفتول من شعر انتهى. و الأرجوان صبغ أحمر شديد الحمرة و كأنه معرب أرغوان. و هبوطه تعالى كناية عن توجه أمره و اهتمامه بصدور ذلك الأمر كما قال تعالى‏ «هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَ الْمَلائِكَةُ» و الظلال: ما أظلك من شي‏ء و هاهنا كناية عن كثرة الملائكة و اجتماعهم أي أهبط أمري مع جم غفير من الملائكة و اليوم المذكور في آخر الخبر لعل المراد به اليوم من أيام الآخرة كما مر و قد سقط فيما عندنا من نسخ العياشي من أول الخبر شي‏ء تركناه كما وجدنا.

التالي الأصلية 39داخلي 38/402 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...