محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 49 / داخلي 48 من 402
»»
[صفحة 49]
أوجه- فمنها كفر البراءة [و هو على قسمين] كفر النعم و الكفر بترك أمر الله- فالكفر بما نقول من أمر الله (1) فهو كفر المعاصي- و ترك ما أمر الله عز و جل، و ذلك قوله: «وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ» إلى قوله «أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَ تَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ» فكفرهم بتركهم ما أمر الله و نسبهم إلى الإيمان- و لم يقبله منهم و لم ينفعهم عنده، فقال: «فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ» الآية إلى قوله عَمَّا تَعْمَلُونَ (2).
68- عن جابر عن أبي جعفر (ع) قال أما قوله «أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ» الآية- قال أبو جعفر: ذلك مثل موسى و الرسل من بعده- و عيسى ص ضرب لأمة محمد ص مثلا- فقال الله لهم «فإن جاءكم محمد بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ بموالاة علي فَفَرِيقاً من آل محمد كَذَّبْتُمْ وَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ» فذلك تفسيرها في الباطن (3).
69- عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) في قوله: «وَ كانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا» فقال: كانت اليهود تجد في كتبها- أن مهاجر محمد ص ما بين عير (4) و أحد فخرجوا يطلبون الموضع فمروا بجبل يسمى حدادا فقالوا حداد و أحد سواء فتفرقوا عنده، فنزل بعضهم بفدك و بعضهم بخيبر و بعضهم بتيماء (5) فاشتاق الذين بتيماء إلى بعض إخوانهم- فمر بهم أعرابي من قيس فتكاروا منه (6) و قال لهم: أمر بكم ما بين عير و أحد فقالوا له: إذا مررت بهما فأرناهما- فلما توسط بهم أرض المدينة قال لهم: ذاك عير و هذا أحد، فنزلوا عن ظهر إبله- فقالوا له: قد أصبنا
____________
(1)- في العبارة تشويش و يحتمل السقط أيضا و رواه الكليني (ره) في أصول الكافي ج 4 ص 102.
(2)- البرهان ج 1 ص 124- 125. البحار ج 7: 155. الصافي ج 1: 114.
(3)- البرهان ج 1 ص 124- 125. البحار ج 7: 155. الصافي ج 1: 114.
(4)- عير: اسم جبل بالمدينة. و قيل أن بالمدينة جبلين يقال لأحدهما عير الوارد و الآخر عير الصادر.
(5)- تيماء: اسم أرض على عشر مراحل من مدينة النبي (ص).