محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 65 / داخلي 64 من 402
»»
[صفحة 65]
حتى يقدم مكة و تقبل الجيش حتى إذا نزلوا البيداء و هو جيش الهملات (1) خسف بهم- فلا يفلت منهم إلا مخبر- فيقوم القائم بين الركن و المقام فيصلي و ينصرف و معه وزيره، فيقول:
يا أيها الناس- إنا نستنصر الله على من ظلمنا و سلب حقنا- من يحاجنا في الله فأنا أولى بالله و من يحاجنا في آدم فأنا أولى الناس بآدم، و من حاجنا في نوح فأنا أولى الناس بنوح، و من حاجنا في إبراهيم فأنا أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ، و من حاجنا بمحمد فأنا أولى الناس بمحمد ص، و من حاجنا في النبيين فنحن أولى الناس بالنبيين- و من حاجنا في كتاب الله فنحن أولى الناس ب كتاب الله، إنا نشهد و كل مسلم اليوم- إنا قد ظلمنا و طردنا (2) و بغي علينا- و أخرجنا من ديارنا و أموالنا و أهالينا و قهرنا، ألا إنا نستنصر الله اليوم و كل مسلم- و يجيء، و الله ثلاثمائة و بضعة عشر رجلا فيهم خمسون امرأة- يجتمعون بمكة على غير ميعاد قزعا كقزع الخريف (3) يتبع بعضهم بعضا- و هي الآية التي قال الله «أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً- إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» فيقول رجل من آل محمد ص و هي القرية الظالمة أهلها- ثم يخرج من مكة هو و من معه الثلاثمائة و بضعة عشر- يبايعونه بين الركن و المقام، و معه عهد نبي الله و رايته و سلاحه و وزيره معه، فينادي المنادي بمكة باسمه و أمره من السماء- حتى يسمعه أهل الأرض كلهم اسمه اسم نبي، ما أشكل عليكم فلم يشكل عليكم عهد نبي الله ص و رايته و سلاحه و النفس الزكية من ولد الحسين، فإن أشكل عليكم هذا فلا يشكل عليكم الصوت من السماء باسمه و أمره و إياك و شذاذ من آل محمد، فإن لآل محمد و علي راية و لغيرهم رايات، فالزم الأرض و لا تتبع منهم رجلا أبدا- حتى ترى رجلا من ولد الحسين، معه عهد نبي الله و رايته و سلاحه- فإن عهد نبي الله صار عند علي بن الحسين، ثم صار عند محمد بن علي وَ يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ فالزم هؤلاء أبدا و إياك و من ذكرت لك- فإذا خرج رجل منهم معه
____________
(1)- الهلاك خ ل.
(2)- طرحنا خ ل.
(3)- قال الجزري في النهاية: و منه حديث علي «يجتمعون إليه كما يجتمع قزع الخريف» أي قطع السحاب المتفرقة و إنما خص الخريف لأنه أول الشتاء و السحاب يكون فيه متفرقا غير متراكم و لا مطبق ثم يجتمع بعضه إلى بعض بعد ذلك.