محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة القارئ 104 من 402 · الصفحة الأصلية 105
صفحة
[صفحة 105]
إنما [هي] شيء يحكم به الله في كل عام، ثم قرأ «فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ» فيحكم الله تبارك و تعالى- ما يكون في تلك السنة من شدة- أو رخاء أو مطر أو غير ذلك قلت: أ فضلالا كانوا قبل النبيين أم على هدى قال: لم يكونوا على هدى- كانوا على فطرة الله التي فطرهم عليها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ، و لم يكونوا ليهتدوا حتى يهديهم الله- أ ما تسمع يقول إبراهيم «لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ» أي ناسيا للميثاق (1).
310 عن محمد بن سنان قال: حدثني المعافي بن إسماعيل قال لما قتل الوليد (2) خرج من هذه العصابة نفر بحيث أحدث القوم (3) قال: فدخلنا على أبي عبد الله (ع) فقال: ما الذي أخرجكم من غير الحج و العمرة قال: فقال القائل منهم الذي شتت الله من كلمة أهل الشام و قتلهم خليفتهم، و اختلافهم فيما بينهم- قال: قال ما تجدون أعينكم إليهم فأقبل يذكر حالاتهم- أ ليس الرجل منكم يخرج من بيته إلى سوقه فيقضي حوائجه- ثم يرجع لم يختلف إن كان لمن كان قبلكم- أتى هو على مثل ما أنتم عليه ليؤخذ الرجل منهم، فيقطع يديه و رجليه و ينشر بالمناشير (4) و يصلب على جذع النخلة و لا يدع ما كان عليه، ثم ترك هذا الكلام ثم انصرف إلى آية من كتاب الله «أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَ لَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ- مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَ الضَّرَّاءُ وَ زُلْزِلُوا- حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ- أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ» (5).
311 حمدويه عن محمد بن عيسى قال: سمعته يقول كتب إليه إبراهيم بن عنبسة
____________
(1)- الصافي ج 1: 184. البرهان ج 1: 210.
(2)- و هو و ليد بن يزيد بن عبد الملك الأموي و كان فاسقا شريبا للخمر منتهكا حرمات الله أراد الحج ليشرب فوق ظهر الكعبة فمقته الناس لفسقه و خرجوا عليه فقتل.