محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 161 من 430
صفحة
[صفحة 146]
بريشهن- و لحومهن و عظامهن حتى اختلط، ثم جزأهن عشرة أجزاء على عشرة جبال، ثم وضع عنده حبا و ماء (1) ثم جعل مناقيرهن بين أصابعه ثم قال ايتيني سعيا بإذن الله فتطايرت بعضهن إلى بعض اللحوم- و الريش و العظام حتى استوت بالأبدان كما كانت- و جاء كل بدن حتى التزق برقبته التي فيها المنقار.
فخلى إبراهيم عن مناقيرها- فرفعن و شربن من ذلك الماء، و التقطن من ذلك الحب، ثم قلن يا نبي الله أحييتنا أحياك الله، فقال: بل الله يحيي و يميت، فهذا تفسيره في الظاهر، و أما تفسيره في باطن القرآن قال: خذ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ ممن يحتمل الكلام فاستودعهم علمك، ثم ابعثهم في أطراف الأرض حججا لك على الناس، فإذا أردت أن يأتوك دعوتهم بالاسم الأكبر- يأتونك سعيا بإذن الله (2).
478 عن عمر بن يونس قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول إذا أحسن المؤمن عمله- ضاعف الله [له] عمله بكل حسنة سبعمائة ضعف، فذلك قول الله: «وَ اللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ» فأحسنوا أعمالكم التي تعملونها لثواب الله- قلت: و ما الإحسان قال:
إذا صليت فأحسن ركوعك و سجودك، و إذا صمت فتوق [كل] ما فيه فساد صومك و إذا حججت فتوق كل ما يحرم عليك في حجتك و عمرتك، قال: و كل عمل تعمله فليكن نقيا من الدنس (3).
479 عن حمران عن أبي جعفر (ع) قال قلت له أ رأيت المؤمن له فضل على المسلم في شيء- من المواريث و القضايا و الأحكام- حتى يكون للمؤمن أكثر- مما يكون للمسلم في المواريث أو غير ذلك قال: لا هما يجريان في ذلك مجرى واحد- إذا حكم الإمام عليهما- و لكن للمؤمن فضلا على المسلم في أعمالهما- يتقربان به إلى الله، قال: فقلت: أ ليس الله يقول: «مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها» و زعمت أنهم مجتمعون على الصلاة و الزكاة- و الصوم و الحج مع المؤمن قال: فقال: أ ليس
____________
(1)- هذا هو الصحيح الموافق للصافي لكن في الأصل و البرهان «أكبادها» بدل «حبا و ماءا».
(2)- البرهان ج 1: 352. الصافي ج 1: 224.
(3)- البحار ج 15 (ج 2): 189. البرهان ج 1: 252. الصافي ج 1: 225.