تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 179 من 430

صفحة
[صفحة 163]

فأما المحكم فنؤمن به و نعمل به و ندين به، و أما المتشابه فنؤمن به و لا نعمل به- هو قول الله «فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ- فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ- وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ- يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا» و الراسخون في العلم آل محمد (1).


5- عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه‏ أن رجلا قال لأمير المؤمنين ع: هل تصف ربنا نزداد له حبا و به معرفة، فغضب و خطب الناس- فقال: فيما عليك يا عبد الله بما دلك عليه القرآن من صفته- و تقدمك فيه الرسول من معرفته، فأتم به و استضئ بنور هدايته، فإنما هي نعمة و حكمة أوتيتها، فخذ ما أوتيت‏ وَ كُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ‏، و ما كلفك الشيطان عليه- مما ليس عليك في الكتاب فرضه- و لا في سنة الرسول و أئمة الهداة أثره فكل علمه إلى الله، و لا تقدر عظمة الله على قدر عقلك فتكون من الهالكين، و اعلم يا عبد الله أن الراسخين في العلم- هم الذين أغناهم الله عن الاقتحام على السدد المضروبة (2) دون الغيوب إقرارا بجهل ما جهلوا (3) تفسيره من الغيب المحجوب، فقالوا آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا، و قد مدح الله اعترافهم بالعجز- عن تناول ما لم يحيطوا به علما و سمى تركهم التعمق فيما لم يكلفهم البحث عنه‏ (4) رسوخا (5).

____________


(1)- البحار ج 19: 93. البرهان ج 1: 271.

(2)- و في نسختي البرهان و الصافي «في السدد» بدل «على السدد». و الاقتحام:

الهجوم و الدخول مغالبة. و السدد جمع السدة و هي الباب المغلق.


(3)- و في نسخة البرهان «فلزموا الإقرار بجملة ما جهلوا إلخ».

(4)- عن كنهه خ ل.

(5)- البحار ج 3 (من الطبع الجديد): 257. الصافي ج 1: 248. البرهان ج 1. 271 و قال المجلسي (ره) و فيه إشكال لدلالته على أن الراسخين في العلم في الآية غير معطوف على المستثنى كما دلت عليه الأخبار الكثيرة، و سيأتي القول فيه في كتاب الإمامة إلا أن يقال إن هذا إلزام على من يفسر الآية كذلك أو يقال بالجمع بين التفسيرين على وجهين مختلفين.

التالي ص 179/430 — الأصلية 163 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...