محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 192 من 413
صفحة
[صفحة 184]
أحد إلا وحد الله، قلت له: جعلت فداك إن الخلق أكثر من ذلك فقال: إن الله إذا أراد أمرا قلل الكثير و كثر القليل (1).
83- عن حنان بن سدير عن أبيه قال قلت لأبي جعفر ع: هل كان ولد يعقوب أنبياء قال: لا و لكنهم كانوا أسباطا أولاد الأنبياء، لم يكونوا يفارقون الدنيا إلا سعداء تابوا- و تذكروا ما صنعوا (2).
84- عن يونس بن ظبيان عن أبي عبد الله (ع) قال «لن تنالوا البر حتى تنفقوا ما تحبون» هكذا قرأها (3).
85- عن مفضل بن عمر قال دخلت على أبي عبد الله (ع) يوما و معي شيء فوضعته بين يديه، فقال: ما هذا فقلت هذه صلة مواليك و عبيدك، قال: فقال لي:
يا مفضل إني لا أقبل ذلك- و ما أقبله من حاجتي إليه و ما أقبله إلا ليزكوا به، ثم قال:
سمعت أبي يقول: من مضت له سنة لم يصلنا من ماله قل أو كثر- لم ينظر الله إليه يوم القيامة إلا أن يعفو الله عنه، ثم قال: يا مفضل إنها فريضة- فرضها الله على شيعتنا في كتابه، إذ يقول: «لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ» فنحن البر و التقوى و سبيل الهدى و باب التقوى، و لا يحجب دعاؤنا عن الله، اقتصروا على حلالكم و حرامكم فاسألوا عنه- و إياكم أن تسألوا أحدا من الفقهاء- عما لا يعنيكم و عما ستر الله عنكم (4).
86- عن عبد الله بن أبي يعفور قال سألت أبا عبد الله (ع) عن قول الله: «كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ» قال: إن إسرائيل كان إذا أكل لحوم الإبل- هيج عليه وجع الخاصرة، فحرم على نفسه لحم الإبل، و ذلك مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ، فلما أنزلت التوراة لم يحرمه و لم يأكله» (5).
____________
(1)- البحار ج 13: 188. إثبات الهداة ج 7: 96. البرهان ج 1: 296. الصافي ج 1: 267.
(2)- البرهان ج 1: 297.
(3)- البرهان ج 1: 297. الصافي ج 1: 276.
(4)- البرهان ج 1: 297.
(5)- البرهان ج 1: 298. الصافي ج 1: 277 و قال الفيض (ره) في شرحه ما نصه أقول: يعني لم يحرمه موسى و لم يأكله أو لم تحرمه التوراة و لم يؤكله أي أهل و لم يندب إلى أكله من التأكيل و قال المجلسي (ره) بعد نقل الحديث من تفسير القمي في باب ما ناجى به موسى (ع) ربه ما لفظه: قوله (ع) و لم يأكله أي موسى للنزاهة أو لاشتراك العلة و يمكن أن يقرأ يؤكله على بناء التفعيل بأن يكون الضميران راجعين إلى الله تعالى أو بالتاء بإرجاعهما إلى التوراة و بالياء يحتمل ذلك أيضا و على التاء يمكن أن يقرأ الثاني بالتخفيف بإرجاعهما إلى بني إسرائيل.