محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 2 من 1044
صفحة
بسمه تعالى
اللّهمّ لك الحمد بما أنعمت علينا بنبيّك نبى الرحمة محمّد الذي أرسلته بكتابك الكريم، و بالطاهرين من أهل بيته الذين هديتنا بهم الى معارف كتابك و معالم دينك، و وفقتنا لاقتفاء آثارهم و تعاطى أخبارهم، اللّهمّ صلّ عليه و عليهم و هب لنا من لدنك رحمة انك أنت الوهاب
اما بعد: فان من البيّن اللائح الذي لا يرتاب فيه ذو ريب أن الكتاب الكريم هو الاساس القويم الذي تقوم عليه بنية الدين الحنيف، و هو الروح السماوية التي بها حياة العلة البيضاء، و أن النبيّ الكريم هو الذي خصّه اللّه ببيان ما أنزل الى الناس من ربهم و تعليمه؟؟؟؟ قال عزّ من قائل: (لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ من ربهم) و قال: (وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ)* و أن الطاهرين من أهل بيته هم الذين قارنهم النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بكتاب اللّه فسماهما الثقلين، و أوقفهم موقف البيان و التعليم، و أمر بالتمسك بهم و أخذ الكتاب عنهم؛ فهم الهداة يهدى اللّه بهم لنوره من يشاء، و هم