محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 229 من 430
صفحة
[صفحة 208]
أرضين يطوق بها إلى يوم القيامة (1).
160 عن يوسف الطاطري عمن (أنه) سمع أبا جعفر (ع) يقول و ذكر الزكاة- فقال: الذي يمنع الزكاة- يحول الله ماله يوم القيامة شجاعا (2) من نار له ريمتان (3) فيطوقه إياه- ثم يقال له: الزمه كما لزمك في الدنيا، و هو قول الله «سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ» الآية (4).
161 و عنهم (ع) قال مانع الزكاة يطوق بشجاع أقرع (5) يأكل من لحمه- و هو قوله: «سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ» الآية (6).
162 عن سماعة قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول في قول الله «قُلْ قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ- وَ بِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ» و قد علم أن هؤلاء لم يقتلوا- و لكن فقد كان هواؤهم مع الذين قتلوا، فسماهم الله قاتلين- لمتابعة هوائهم و رضاهم لذلك الفعل (7).
163 عن عمر بن معمر قال أبو عبد الله (ع) لعن الله القدرية لعن الله الحرورية لعن الله المرجئة لعن الله المرجئة، قلت له جعلت فداك كيف لعنت هؤلاء مرة، و لعنت هؤلاء مرتين فقال: إن هؤلاء زعموا أن الذين قتلونا مؤمنين- فثيابهم ملطخة بدمائنا إلى يوم القيامة أ ما تسمع لقول الله «الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ- حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ» إلى قوله «صادِقِينَ» قال: فكان بين الذين خوطبوا بهذا القول- و بين القاتلين خمس مائة عام، فسماهم الله قاتلين
____________
(1)- البحار ج 20: 4. البرهان ج 1: 327.
(2)- الشجاع- بضم الشين و كسرها- ضرب من الحيات.
(3)- كذا في الأصل و في نسخة البرهان «زنمتان» و لم أظفر لهما على معنى يناسب المقام.
(4)- البحار ج 20: 4. البرهان ج 1: 327.
(5)- الأقرع من الحيات: المتمعط أي الساقط شعر الرأس لكثرة سمه.