محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 258 / داخلي 257 من 402
صفحة
[صفحة 258]
الآية «أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ» مع الحسن «وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ ... فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ» مع الحسين «قالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ- لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ» إلى خروج القائم (ع) فإن معه النصر و الظفر، قال الله: «قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ وَ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقى» الآية (1).
196 عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال و الله الذي صنعه الحسن بن علي (ع) كان خيرا لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس، و الله لفيه نزلت هذه الآية «أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ- وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ» إنما هي طاعة الإمام فطلبوا القتال «فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ» مع الحسين «قالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ- لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ» و قوله «رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ- نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَ نَتَّبِعِ الرُّسُلَ» أرادوا تأخير ذلك إلى القائم (ع) (2).
197 الحلبي عنه «كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ» قال: يعني ألسنتكم (3).
198 و في رواية الحسن بن زياد العطار عن أبي عبد الله (ع) في قوله «كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ» قال: نزلت في الحسن بن علي أمره الله بالكف «فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ» قال: نزلت في الحسين بن علي كتب الله عليه و على أهل الأرض أن يقاتلوا معه (4).
199 علي بن أسباط يرفعه عن أبي جعفر قال لو قاتل معه أهل الأرض لقتلوا كلهم (5).
200 عن صفوان بن يحيى عن أبي الحسن (ع) قال قال الله تبارك و تعالى يا ابن آدم- بمشيتي كنت أنت الذي تشأ و تقول، و بقوتي أديت إلى فريضتي، و بنعمتي قويت على معصيتي، «ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ- وَ ما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ» و ذاك أني أولى بحسناتك منك، و أنت أولى بسيئاتك مني، و ذاك أني لا أسأل عما أفعل و هم
____________
(1)- البرهان ج 1: 395. البحار ج 10: 150. الصافي ج 1: 372.