تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 299 من 430

صفحة
[صفحة 299]

فإذا مسح بشي‏ء من رأسه أو بشي‏ء من قدميه- ما بين أطراف الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه- قالا قلنا: أصلحك الله أين الكعبان قال: هاهنا يعني المفصل دون عظم الساق، فقلناه: هذا ما هو قال: من عظم الساق و الكعب أسفل من ذلك، فقلنا: أصلحك الله- فالغرفة الواحدة تجزي الوجه و غرفة للذراع قال:


نعم إذا بالغت فيهما- و الثنتان تأتيان على ذلك كله‏ (1).


52- عن زرارة قال‏ قلت لأبي جعفر ع: أخبرني عن حد الوجه الذي ينبغي له أن يوضأ، الذي قال الله فقال: الوجه الذي أمر الله بغسله- الذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه و لا ينقص منه- إن زاد عليه لم يؤجر و إن نقص منه أثم: ما دارت السبابة و الوسطى و الإبهام- من قصاص الشعر إلى الذقن، و ما جرت عليه الإصبعان من الوجه مستديرا [فهو من الوجه‏]، و ما سوى ذلك فليس من الوجه، قلت: الصدغ‏ (2) ليس من الوجه قال: لا.

قال زرارة: فقلت لأبي جعفر ع: أ لا تخبرني من أين علمت- و قلت: إن المسح ببعض الرأس و بعض الرجلين فضحك- فقال: يا زرارة قال رسول الله ص و قد نزل به الكتاب من الله- لأن الله قال: «فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ‏» فعرفنا أن الوجه كله ينبغي له أن يغسل، ثم قال: «وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ‏» فوصل اليدين إلى المرفقين بالوجه- فعرفنا أنهما ينبغي أن يغسلان إلى المرفقين، ثم فصل بين الكلام- فقال «وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ‏» فعلمنا حين قال: برءوسكم- أن المسح ببعض الرأس لمكان الباء، ثم وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه، فقال: «وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ‏» فعرفنا حين وصلهما بالرأس أن المسح على بعضهما- ثم فسر ذلك رسول الله للناس فضيعوه، ثم قال:


«فإن‏ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً- فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ‏» ثم وصل بها «وَ أَيْدِيَكُمْ‏» فلما وضع الوضوء عمن لم يجد الماء- أثبت بعض الغسل مسحا لأنه قال «بِوُجُوهِكُمْ‏» ثم قال: «مِنْهُ‏» أي من ذلك التيمم- لأنه علم أن ذلك أجمع لا يجري‏


____________


(1)- البحار ج 18: 65. البرهان ج 1: 452. الصافي ج 1: 427.

(2)- الصدغ- بضم الصاد-: ما بين العين و الأذن.

التالي ص 299/430 — الأصلية 299 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...