تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 309 من 430

صفحة
[صفحة 309]

نوح فاتبعه- و احمل التابوت معك في فلكه- و لا تخلفن عنه فإن في نبوته يكون الطوفان و الغرق، فمن ركب في فلكه نجا و من تخلف عنه غرق.


قال فقام قينان بوصية هبة الله في إخوته- و ولد أبيه بطاعة الله- قال: فلما حضرت قينان الوفاة أوصى إلى ابنه مهلائيل و سلم إليه التابوت و ما فيه و الوصية، فقام مهلائيل بوصية قينان و سار بسيرته- فلما حضرت مهلائيل الوفاة أوصى إلى ابنه يرد، فسلم إليه التابوت و جميع ما فيه و الوصية- فتقدم إليه في نبوة نوح، فلما حضرت وفاة يرد أوصى إلى ابنه أخنوخ و هو إدريس فسلم إليه التابوت و جميع ما فيه و الوصية، فقام أخنوخ بوصية يرد، فلما قرب أجله أوحى الله إليه- أني رافعك إلى السماء و قابض روحك في السماء- فأوص إلى ابنك خرقاسيل فقام خرقاسيل بوصية أخنوخ، فلما حضرته الوفاة أوصى إلى ابنه نوح، و سلم إليه التابوت و جميع ما فيه و الوصية.


قال: فلم يزل التابوت عند نوح حتى حمله معه في فلكه- فلما حضرت نوح الوفاة أوصى إلى ابنه سام، و سلم التابوت و جميع ما فيه و الوصية.


قال حبيب السجستاني ثم انقطع حديث أبي جعفر (ع) عندها (1).


78- عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر (ع) قال‏ لما أكل آدم من الشجرة أهبط إلى الأرض- فولد له هابيل و أخته توأم، ثم ولد قابيل و أخته توأم، ثم إن آدم أمر هابيل و قابيل أن يقربا قربانا- و كان هابيل صاحب غنم و كان قابيل صاحب زرع- فقرب هابيل كبشا من أفضل غنمه، و قرب قابيل من زرعه ما لم يكن ينق كما أدخل بيته- فتقبل قربان هابيل و لم يقبل قربان قابيل، و هو قول الله «وَ اتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبا قُرْباناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما- وَ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ» الآية و كان القربان تأكله النار، فعمد قابيل إلى النار فبنى لها بيتا- و هو أول من بنى بيوت النار، فقال لأعبدن هذه النار حتى يتقبل قرباني.

ثم إن إبليس عدو الله أتاه- و هو يجري من ابن آدم مجرى الدم في العروق، فقال له: يا قابيل قد تقبل قربان هابيل و لم يتقبل قربانك- و أنك إن تركته يكون له عقب‏


____________


(1)- البحار ج 7: 13. البرهان ج 1: 461.

التالي ص 309/430 — الأصلية 309 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...