تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة القارئ 318 من 402 · الصفحة الأصلية 319

صفحة
[صفحة 319]

106 عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي‏ أنه أتي بسارق فقطع يده، ثم أتي به مرة أخرى فقطع رجله اليسرى، ثم أوتي به ثالثة، فقال: إني لأستحيي من ربي أن لا أدع له يدا- يأكل بها و يشرب بها و يستنجي بها، و رجلا يمشي عليها فجلده و استودعه السجن، و أنفق عليه من بيت المال‏ (1).

107 عن جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما أنه قال‏ لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين، فإن رجع ضمن السرقة و لم يقطع إذا لم يكن له شهود (2).

108 عن السكوني عن جعفر عن أبيه (ع) قال‏ لا يقطع إلا من نقب بيتا أو كسر قفلا (3).

109 عن زرقان صاحب ابن أبي داود و صديقه بشدة قال‏ رجع ابن أبي داود ذات يوم من عند المعتصم و هو مغتم، فقلت له في ذلك، فقال: وددت اليوم أني قدمت منذ عشرين سنة، قال: قلت له و لم ذاك قال: لما كان من هذا الأسود أبا جعفر محمد بن علي بن موسى اليوم بين يدي أمير المؤمنين المعتصم قال: قلت له: و كيف كان ذلك قال: إن سارقا أقر على نفسه بالسرقة- و سأل الخليفة تطهيره بإقامة الحد عليه، فجمع لذلك الفقهاء في مجلسه و قد أحضر محمد بن علي ع، فسألنا عن القطع في أي موضع يجب أن يقطع قال: فقلت من الكرسوع‏ (4) قال: و ما الحجة في ذلك قال: قلت: لأن اليد هي الأصابع و الكف إلى الكرسوع، لقول الله في التيمم: «فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ‏» و اتفق معي على ذلك قوم.

و قال آخرون: بل يجب القطع من المرفق، قال: و ما الدليل على ذلك قالوا لأن الله لما قال: «وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ‏» في الغسل- دل ذلك على أن حد اليد هو المرفق قال: فالتفت إلى محمد بن علي (ع) فقال ما تقول في هذا يا با جعفر فقال قد تكلم القوم فيه يا أمير المؤمنين، قال دعني مما تكلموا به أي شي‏ء عندك قال اعفني عن هذا يا أمير المؤمنين‏


____________

(1)- البحار ج 16 «م»: 29. البرهان ج 1: 471. الوسائل ج 3 أبواب حد السرقة باب 5.

(2)- البرهان ج 1: 471. البحار ج 16 «م»: 29.

(3)- البرهان ج 1: 471. البحار ج 16 «م»: 29.

(4)- الكرسوع: طرف الزند الذي يلي الخنصر.

التالي ص 318/402 — الأصلية 319 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...