محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 321 من 413
صفحة
[صفحة 312]
83- عن سليمان بن خالد قال قلت لأبي عبد الله (ع) جعلت فداك- إن الناس يزعمون أن آدم زوج ابنته من ابنه فقال أبو عبد الله: قد قال: الناس في ذلك و لكن يا سليمان أ ما علمت أن رسول الله ص قال: لو علمت أن آدم زوج ابنته من ابنه لزوجت زينب من القاسم و ما كنت لأرغب عن دين آدم، فقلت: جعلت فداك- إنهم يزعمون أن قابيل إنما قتل هابيل لأنهما تغايرا على أختهما فقال له: يا سليمان تقول هذا أ ما تستحيي أن تروي هذا على نبي الله آدم فقلت: جعلت فداك ففيم قتل قابيل هابيل فقال: في الوصية ثم قال لي: يا سليمان إن الله تبارك و تعالى أوحى إلى آدم أن يدفع الوصية و اسم الله الأعظم إلى هابيل، و كان قابيل أكبر منه، فبلغ ذلك قابيل فغضب- فقال: أنا أولى بالكرامة و الوصية- فأمرهما أن يقربا قربانا بوحي من الله إليه ففعلا، فقبل الله قربان هابيل فحسده قابيل فقتله، فقلت: جعلت فداك فممن تناسل ولد آدم هل كانت أنثى غير حواء و هل كان ذكر غير آدم فقال: يا سليمان إن الله تبارك و تعالى رزق آدم من حواء قابيل و كان ذكر ولده من بعده هابيل، فلما أدرك قابيل ما يدرك الرجال أظهر الله له جنية- و أوحى إلى آدم أن يزوجها قابيل ففعل ذلك آدم و رضي بها قابيل و قنع، فلما أدرك هابيل ما يدرك الرجال أظهر الله له حوراء- و أوحى الله إلى آدم أن يزوجها من هابيل ففعل ذلك فقتل هابيل و الحوراء حامل، فولدت الحوراء غلاما فسماه آدم هبة الله، فأوحى الله إلى آدم أن ادفع إليه الوصية و اسم الله الأعظم، و ولدت حواء غلاما فسماه آدم شيث بن آدم، فلما أدرك ما يدرك الرجال أهبط الله له حوراء- و أوحى إلى آدم أن يزوجها من شيث بن آدم، ففعل فولدت الحوراء جارية فسماها آدم حورة، فلما أدركت الجارية- زوج آدم حورة بنت شيث من هبة الله بن هابيل فنسل آدم منهما فمات هبة الله بن هابيل فأوحى الله إلى آدم أن ادفع الوصية- و اسم الله الأعظم و ما أظهرتك عليه من علم النبوة، و ما علمتك من الأسماء إلى شيث بن آدم فهذا حديثهم يا سليمان (1).
84- عن حمران بن أعين قال قلت لأبي عبد الله (ع) سألته عن قول الله