تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 347 من 430

صفحة
[صفحة 347]

أ و لم تنتهوا عن كثرة المسائل- فأبيتم أن تنتهوا إياكم- و ذاك فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم، فقال الله تبارك و تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ» إلى قوله «كافِرِينَ‏» (1)..


213 محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (ع) في قول الله: «ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَ لا سائِبَةٍ وَ لا وَصِيلَةٍ وَ لا حامٍ‏» (2) قال: و إن أهل الجاهلية كانوا- إذا ولدت الناقة ولدين في بطن- قالوا: وصلت، فلا يستحلون ذبحها و لا أكلها- و إذا ولدت عشرا جعلوها سائبة- فلا يستحلون ظهرها و لا أكلها، و الحام: فحل الإبل لم يكونوا يستحلون، فأنزل الله إن الله لم يحرم شيئا من هذا (3).


____________


(1)- البرهان ج 1: 506.

(2)- قال الطبرسي (ره) البحيرة: هي الناقة كانت إذا نتجت خمسة أبطن و كان آخرها ذكرا بحروا أذنها «أي شقوه» و امتنعوا من ركوبها و نحرها و لا تطرد عن ماء و لا تمنع من مرعى. و قيل: إنهم كانوا إذا انتجت الناقة خمسة أبطن نظروا في البطن الخامس فإن كان ذكرا نحروه فأكله النساء و الرجال جميعا و إن كانت أنثى شقوا أذنها فتلك البحيرة ثم لا يجزلها وبر و لا يذكر عليها اسم الله إن ذكيت و لا يحمل عليها و حرم على النساء أن يذقن من لبنها شيئا و لا أن ينتفعن بها و كان لبنها و منافعها للرجال خاصة دون النساء حتى تموت فإذا ماتت اشتركت الرجال و النساء في أكلها.

و السائبة و هي ما كانوا يسيبونه «أي يهملونه» فإن الرجل إذا نذر لقدوم من سفر أو لبرء من علة أو ما أشبه ذلك قال ناقتي سائبة فكانت كالبحيرة في أن لا ينتفع بها. و قيل هي التي تسيب للأصنام أي تعتق لها و الوصيلة و هي في الغنم كانت الشاة إذا ولدت أنثى فهي لهم و إذا ولدت ذكرا جعلوه لآلهتهم فإن ولدت ذكرا و أنثى قالوا وصلت أخاها فلم يذبحوا الذكر لآلهتهم و الحام و هو الذكر من الإبل كانت العرب إذا نتجت من صلب الفحل عشرة أبطن قالوا قد حمى ظهره فلا يحمل عليه و لا يمنع من ماء و لا مرعى. و قيل إنه الفحل إذا لقح ولد ولده قيل حمى ظهره فلا يركب.


(3)- البحار ج 14: 689. البرهان ج 1: 508.

التالي ص 347/430 — الأصلية 347 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...