محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 35 من 413
صفحة
[صفحة 28]
الجبارين و الفراعنة- و العتاة إخوان الشياطين و أئمة الكفر و الدعاة إلى النار، و أتباعهم إلى يوم القيامة و لا أبالي، و لا أسأل عما أفعل وَ هُمْ يُسْئَلُونَ، و أشترط في ذلك البداء فيهم- و لم يشترط في أصحاب اليمين البداء فيهم، ثم خلط الماءين في كفه جميعا فصلصلها (1)، ثم أكفأهما قدام عرشه و هم ثلة من طين، ثم أمر الملائكة الأربعة الشمال و الدبور و الصبا و الجنوب أن جولوها على هذه الثلة الطين (2) فأبروها (3) و أنشئوها ثم جزوها و فصلوا و أجروا فيها الطبائع الأربعة: الريح، و البلغم، و المرة و الدم، قال: فجالت عليه الملائكة الشمال و الجنوب و الدبور و الصبا و أجروا فيها الطبائع- فالريح في الطبائع الأربعة من قبل الشمال و البلغم في الطبائع الأربعة في البدن
____________
(1)- الصلصال: الطين اليابس الذي لم يطبخ اذا نقر به صوت كما يصوت الفخار و الفخار ما طبخ من الطين.
(2)- و في نسختي البحار و التفسير «سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ السلالة الطين» في الموضعين و هو الظاهر.
(3)- قال المجلسي (ره) قوله فأبروها يمكن أن يكون مهموزا من برأه الله أي خلقه و جاء غير المهموز أيضا بهذا المعنى فيكون مجازا أي اجعلوها مستعدة للخلق كما في قوله أنشئوها و يحتمل أن يكون من البري بمعنى النحت كناية عن التفريق أو من التأبير من قولهم أبر النخل أي أصلحه.