محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 361 من 430
صفحة
[صفحة 361]
قوما غدوا أول النهار يطلبون رزق الله، و آخر النهار ذكروا الله، أ فأطردهم فأكون من الظالمين (1).
27- عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله (ع) قال رحم الله عبدا تاب إلى الله قبل الموت، فإن التوبة مطهرة من دنس الخطيئة، و منقذة من شفا الهلكة- فرض الله بها على نفسه لعباده الصالحين، فقال: «كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ- أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ- ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً» (2).
28- عن أبي الربيع الشامي قال سألت أبا عبد الله (ع) عن قول الله: «وَ ما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها» إلى قوله: «إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ» قال الورقة السقط و الحبة الولد، و ظلمات الأرض الأرحام، و الرطب ما يحيي و اليابس ما يغيض (3) و كل ذلك في كتاب مبين (4).
29- عن الحسين بن خالد (5) قال سألت أبا الحسن (ع) عن (6) قول الله «ما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها وَ لا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ- وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ» فقال: الورقة السقط يسقط من بطن أمه من قبل أن يهل الولد، قال: فقلت و قوله:
«وَ لا حَبَّةٍ» قال: يعني الولد في بطن أمه، إذا أهل و يسقط من قبل الولادة، قال: قلت قوله: «وَ لا رَطْبٍ» قال: يعني المضغة إذا أسكنت في الرحم- قبل أن يتم خلقها قبل
____________
(1)- البرهان ج 1: 527.
(2)- البرهان ج 1: 527. البحار ج 3: 101.
(3)- غاض غيضا: نقص أو غار.
(4)- البحار ج 2: 128. البرهان ج 1: 528.
(5)- هذا هو الظاهر الموافق لنسختي البحار و البرهان لكن في الأصل «الحسين بن خلف».
(6)- و في نسخة البحار «أبا عبد الله ع» مكان «أبا الحسن ع» لكن الظاهر هو المختار في المتن.