محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 371 من 430
صفحة
[صفحة 257]
191 عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله (ع) «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» فسماهم مؤمنين و [ليسوا هم بمؤمنين] و لا كرامة- قال: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً» إلى قوله «فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً» و لو أن أهل السماء و الأرض قالوا- قد أنعم الله علي إذ لم أكن مع رسول الله لكانوا بذلك مشركين «و إذا أصابهم فضل من الله» قال: يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فأقاتل في سبيل الله (1).
192 عن سعيد بن المسيب عن علي بن الحسين (ع) قال كانت خديجة ماتت قبل الهجرة بسنة، و مات أبو طالب بعد موت خديجة بسنة، فلما فقدهما رسول الله ص سئم المقام (2) بمكة و دخله حزن شديد و أشفق على نفسه من كفار قريش فشكا إلى جبرئيل ذلك- فأوحى الله إليه يا محمد اخرج من الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها و هاجر إلى المدينة فليس لك اليوم بمكة ناصر، و نصب للمشركين حربا- فعند ذلك توجه رسول الله ص إلى المدينة (3).
193 عن حمران عن أبي جعفر (ع) قال «الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا- أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها» إلى «نَصِيراً» قال نحن أولئك (4).
194 عن سماعة قال سألت أبا عبد الله (ع) عن «الْمُسْتَضْعَفِينَ» قال: هم أهل الولاية، قلت: أي ولاية تعني قال: ليست ولاية- و (5) لكنها في المناكحة و المواريث و المخالطة- و هم ليسوا بالمؤمنين و لا الكفار- و منهم المرجون لِأَمْرِ اللَّهِ، فأما قوله «وَ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ- وَ الْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا» إلى «نَصِيراً» فأولئك نحن (6).
195 عن إدريس مولى لعبد الله بن جعفر عن أبي عبد الله (ع) في تفسير هذه
____________
(1)- البحار ج 15 (ج 1): 173. البرهان ج 1: 292. الصافي ج 1: 370.
(2)- سئم الشيء و من الشيء: ضجر منه.
(3)- البحار ج 6: 421. البرهان ج 1: 398.
(4)- البحار ج 7: 126. البرهان ج 1: 394.
(5)- كذا في الأصل و البرهان لكن في البحار «ليست ولاية الدين» و هو الظاهر كما يأتي أيضا.