محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 398 من 430
صفحة
[صفحة 373]
يقول: «فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ» قال: ثم قال أبو عبد الله ع: المستقر الثابت، و المستودع المعار (1).
76- عن محمد بن مسلم قال: سمعته يقول إن الله خلق خلقا للإيمان لا زوال له، و خلق خلقا للكفر لا زوال له- و خلق خلقا بين ذلك فاستودع بعضهم الإيمان، فإن شاء أن يتمه لهم أتمه، و إن شاء أن يسلبهم إياه سلبهم (2).
77- عن سدير قال سمعت حمران يسأل أبا جعفر (ع) عن قول الله عز و جل «بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ» فقال له أبو جعفر ع: ابتدع الأشياء كلها بعلمه على غير مثال كان، و ابتدع السماوات و الأرضين- و لم يكن قبلهن سماوات و لا أرضون، أ ما تسمع قوله: «وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ» (3).
78- عن أبي حمزة الثمالي عن علي بن الحسين (ع) قال سمعته يقول لا يوصف الله بمحكم وحيه، عظم ربنا عن الصفة و كيف يوصف من لا يحد وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ و لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ ... وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (4).
79 الأشعث بن حاتم قال: قال ذو الرئاستين قلت لأبي الحسن الرضا (ع) جعلت فداك- أخبرني عما اختلف فيه الناس من الرؤية- فقال بعضهم: لا يرى، فقال:
يا أبا العباس من وصف الله بخلاف ما وصف به نفسه- فقد أعظم الفرية على الله، قال الله «لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ- وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ» هذه الأبصار ليست هي الأعين، إنما هي الأبصار التي في القلب لا يقع عليه الأوهام- و لا يدرك كيف هو (5).
80- عن عمر الطيالسي عن أبي عبد الله (ع) قال سألته عن قول الله «وَ لا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ- فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ» قال: فقال: يا عمر هل
____________
(1)- البحار ج 15 (ج 1): 277. البرهان ج 1: 545.
(2)- البحار ج 15 (ج 1): 277. البرهان ج 1: 545.
(3)- البرهان ج 1: 545.
(4)- البحار ج 2: 96. البرهان ج 1: 548.
(5)- البحار ج 2: 96. البرهان ج 1: 548. مجمع البيان ج 3: 344. الصافي 1: 537.