محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 69 من 430
صفحة
[صفحة 29]
من ناحية الصبا، قال: و المرة في الطبائع الأربعة من ناحية الدبور قال و الدم في الطبائع الأربعة من ناحية الجنوب قال: فاستعلت النسمة و كمل البدن، قال فلزمها من ناحية الريح حب الحياة، و طول الأمل و الحرص، و لزمها من ناحية البلغم حب الطعام و الشراب و اللباس و اللين و الحلم و الرفق، و لزمها من ناحية المرة الغضب و السفه و الشيطنة و التجبر و التمرد و العجلة، و لزمها من ناحية الدم الشهوة للنساء- و اللذات و ركوب المحارم في الشهوات قال أبو علي الحسن بن محبوب و أخبرني عمر عن جابر أن أبا جعفر (ع) أخبره أنه قال وجدنا هذا الكلام- مكتوبا في كتاب من كتب علي بن أبي طالب (1).
4- قال: قال هشام بن سالم قال أبو عبد الله (ع) و ما علم الملائكة بقولهم «أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ» لو لا أنهم قد كانوا رأوا من يفسد فيها و يسفك الدماء (2).
5- عن محمد بن مروان عن جعفر بن محمد (ع) قال إني لأطوف بالبيت مع أبي (ع) إذ أقبل رجل طوال جعشم (3) متعمم بعمامة- فقال: السلام عليك يا ابن رسول الله، قال:
فرد عليه أبي، فقال أشياء أردت أن أسألك عنها- ما بقي أحد يعلمها إلا رجل أو رجلان، قال: فلما قضى أبي الطواف دخل الحجر فصلى ركعتين، ثم قال: هاهنا يا جعفر ثم أقبل على الرجل- فقال له أبي: كأنك غريب فقال: أجل فأخبرني عن هذا الطواف كيف كان و لم كان قال: إن الله لما قال للملائكة «إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً- قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها» إلى آخر الآية كان ذلك من يعصي منهم، فاحتجب عنهم سبع سنين فلاذوا بالعرش يلوذون- يقولون: لبيك ذو المعارج لبيك، حتى تاب عليهم فلما أصاب آدم الذنب طاف