محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 9 من 430
صفحة
[صفحة 3]
و هو الفصل، ليس بالهزل، له ظهر و بطن، فظاهره حكمة (1) و باطنه علم، ظاهره أنيق و باطنه عميق، له تخوم و على تخومه تخوم (2) لا تحصى عجائبه و لا تبلى غرائبه، فيه مصابيح الهدى و منازل (3) الحكمة- و دليل على المعروف لمن عرفه (4).
2- عن يوسف بن عبد الرحمن رفعه إلى الحارث الأعور قال: دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) فقلت: يا أمير المؤمنين إنا إذا كنا عندك- سمعنا الذي نسد به (5) ديننا، و إذا خرجنا من عندك سمعنا أشياء مختلفة مغموسة- لا ندري ما هي قال: أ و قد فعلوها قال: قلت: نعم- قال: سمعت رسول الله ص يقول: أتاني جبرئيل فقال: يا محمد سيكون في أمتك فتنة: قلت: فما المخرج منها فقال:
كتاب الله فيه بيان ما قبلكم من خبر، و خبر ما بعدكم و حكم ما بينكم، و هو الفصل ليس بالهزل، من ولاه من جبار فعمل بغيره قصمه الله (6) و من التمس الهدى في غيره أضله الله- و هو حبل الله المتين، و هو الذكر الحكيم، و هو الصراط المستقيم لا تزيغه (7) الأهوية، و لا تلبسه الألسنة و لا يخلق على الرد (8) و لا ينقضي عجائبه- و لا يشبع منه العلماء [هو الذي] لم تكنه (9) الجن- إذ سمعته أن قالوا: إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ، من قال به صدق، و من عمل به أجر، و من اعتصم به هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ، هو الكتاب العزيز الذي لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ- وَ لا مِنْ خَلْفِهِ
____________
(1)- و في نسخة الصافي «حكم».
(2)- الأنيق: الحسن المعجب و التخوم جمع تخم بالفتح: منتهى الشيء.
(3)- و في نسختي البرهان و الصافي «منار» بدل «منازل».
(4)- البحار ج 19: 5. البرهان ج 1: 7. الصافي ج 1: 9.