محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 102 / داخلي 97 من 363
»»
[صفحة 102]
95 حنان بن سدير عن أبيه عن أبي جعفر (ع) توفي رجل من المنافقين فأرسل رسول الله إلى ابنه: إذا أردتم أن تخرجوا فأعلموني- فلما حضر أمره أرسلوا إلى النبي (ع) فأقبل (ع) نحوهم حتى أخذ بيد ابنه في الجنازة فمضى، قال: فتصدى له عمر ثم قال: يا رسول الله أ ما نهاك ربك عن هذا أن تصلي عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً أو تقوم على قبره، فلم يجبه النبي ص قال: فلما كان قبل أن ينتهوا به إلى القبر قال عمر أيضا لرسول الله ص: أ ما نهاك الله عن أن تصلي عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً أو تقوم على قبره «ذلك بأنهم كفروا بالله و برسوله و ماتوا و هم كافرون» فقال النبي ص لعمر عند ذلك: ما رأيتنا صلينا له على جنازة و لا قمنا له على قبر، ثم قال: إن ابنه رجل من المؤمنين- و كان يحق علينا أداء حقه، و قال له عمر: أعوذ بالله من سخط الله و سخطك يا رسول الله (1).
96- عن محمد بن المهاجر عن أمه أم سلمة قالت دخلت على أبي عبد الله (ع) فقلت له: أصلحك الله صحبتني امرأة من المرجئة فلما أتينا الربذة أحرم الناس فأحرمت معهم، و أخرت إحرامي إلى العقيق، فقالت: يا معشر الشيعة تخالفون الناس في كل شيء، يحرم الناس من الربذة و تحرمون من العقيق، و كذلك تخالفون الناس في الصلاة على الميت- يكبر الناس أربعا و تكبرون خمسا- و هي تشهد بالله أن التكبير على الميت أربع، فقال أبو عبد الله ع: كان رسول الله ص إذا صلى على الميت- كبر فتشهد ثم كبر فصلى على النبي ص و دعا- ثم كبر و استغفر للمؤمنين ثم كبر فدعا للميت- ثم كبر و انصرف، فلما نهاه الله عن الصلاة على المنافقين- كبر و تشهد ثم كبر و صلى على النبي ثم كبر فدعا للمؤمنين، ثم كبر فانصرف و لم يدع للميت (2).
____________
(1)- البرهان ج 2: 149. الصافي ج 1: 720 و قال الفيض (ره) بعد نقل الحديثين من الكتاب ما لفظه: أقول: و كان رسول اللَّه حيياً كريماً كما قال اللَّه «فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَ اللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ» فكان يكره أن يفتضح رجل من أصحابه ممن يظهر الإيمان و كان يدعو على المنافقين و هذا معنى قوله (ص) لعمر: ما رأيتنا صلينا له على جنازة و لا قمنا على قبر.