محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 137 / داخلي 132 من 363
»»
[صفحة 137]
له- فأخبره أنها ماتت [فقال: وا أسفى على آل عمران] قال: فأوحى الله إلى الملك الموكل به: أن أرفع عنه العذاب بقية الدنيا لرأفته على قرابته (1).
47- عن معمر قال: قال أبو الحسن الرضا (ع) إن يونس لما أمره- الله بما أمره فأعلم قومه فأظلهم العذاب- ففرقوا بينهم و بين أولادهم- و بين البهائم و أولادها، ثم عجوا إلى الله و ضجوا، فكف الله العذاب عنهم- فذهب، يونس مغاضبا فالتقمه الحوت- فطاف به سبعة في البحر (2) فقلت له: كم بقي في بطن الحوت قال: ثلاثة أيام، ثم لفظه الحوت و قد ذهب جلده و شعره- فأنبت الله عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ فأظلته، فلما قوي أخذت في اليبس، فقال: يا رب شجرة أظلتني- يبست فأوحى الله إليه: يا يونس تجزع لشجرة أظلتك- و لا تجزع ل مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ من العذاب (3).
48- عن علي بن عقبة عن أبيه قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول اجعلوا أمركم هذا لله و لا تجعلوا للناس، فإنه ما كان لله فهو لله- و ما كان للناس فلا يصعد إلى الله، و لا تخاصموا الناس بدينكم- فإن الخصومة ممرضة للقلب، إن الله قال لنبيه ص: يا محمد «إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ- وَ لكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ» قال: «أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ» ذروا الناس فإن الناس أخذوا من الناس، و إنكم أخذتم من رسول الله و علي و لا سواء، إني سمعت أبي (ع) و هو يقول: إن الله إذا كتب إلى عبد أن يدخل في هذا الأمر- كان أسرع إليه من الطير إلى وكره (4).
49- عن عبد الله بن يحيى الكاهلي عن أبي عبد الله (ع) قال: سمعته يقول لما أسري برسول الله عليه و آله السلام أتاه جبرئيل (ع) بالبراق، فركبها فأتى بيت المقدس، فلقي من لقي [من إخوانه] من الأنبياء، ثم رجع فأصبح يحدث أصحابه- إني
____________
(1)- البحار ج 5: 427. البرهان ج 2: 203.
(2)- و في نسخة البحار «سبعة أبحر» و هو الظاهر.
(3)- البحار ج 5: 427. البرهان ج 2: 203.
(4)- البحار ج 3: 58. البرهان ج 2: 204. و الوكر. عش الطائر أين كان في جبل أو شجر و إن لم يكن فيه، و يقال له بالفارسية «آشيانه».