تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 142 / داخلي 137 من 363

صفحة
[صفحة 142]

ما دعاه إلى باطل إلا إجابة له- فأنزل الله عليه «فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى‏ إِلَيْكَ‏» إلى آخر الآية- قال: و دعا رسول الله عليه و آله السلام لأمير المؤمنين في آخر صلاته رافعا بها صوته يسمع الناس- يقول: اللهم هب لعلي المودة في صدور المؤمنين- و الهيبة و العظمة في صدور المنافقين، فأنزل الله: «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ- سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ- وَ تُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا» بني أمية فقال رمع: (1) و الله لصاع من تمر في شن بال- أحب إلي مما سأل محمد ربه، أ فلا سأله ملكا يعضده أو كنزا يستظهر به على فاقته، فأنزل الله فيه عشر آيات من هود أولها: «فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى‏ إِلَيْكَ‏» إلى «أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ‏» ولاية علي «قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ‏» إلى «فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ‏» في ولاية علي «فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ‏» لعلي ولايته «مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ زِينَتَها» يعني فلانا و فلانا «نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها» «أَ فَمَنْ كانَ عَلى‏ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ‏» رسول الله ص «وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ‏» أمير المؤمنين (ع) «وَ مِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى‏ إِماماً وَ رَحْمَةً» قال كان ولاية علي في كتاب موسى «أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ مَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ‏» في ولاية علي «إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ‏» إلى قوله: «وَ يَقُولُ الْأَشْهادُ» هم الأئمة (ع) «هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى‏ رَبِّهِمْ‏» إلى قوله «هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا أَ فَلا تَذَكَّرُونَ‏» (2).


12- عن بريد بن معاوية العجلي عن أبي جعفر (ع) قال‏ الذي‏ عَلى‏ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ‏ رسول الله ص و الذي تلاه من بعده الشاهد منه أمير المؤمنين ع، ثم أوصياؤه واحد بعد واحد (3).

13- عن جابر عن عبد الله بن يحيى قال: سمعت عليا (ع) و هو يقول‏ ما من‏

____________

(1)- قد مر المراد من الرجل آنفاً و إن الكلمة مقلوبة.

(2)- البحار ج 9: 101. البرهان ج 2: 210. و نقله الطبرسي في المجمع ج 5:

146 مختصراً.

(3)- البحار ج 9: 73. البرهان ج 2: 213. الصافي ج 1: 782.

التالي الأصلية 142داخلي 137/363 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...