محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 163 / داخلي 158 من 363
»»
[صفحة 163]
78- و عنه في رواية المفضل بن سويد أنه قال انظر ما أصبت به فعد به على إخوانك، فإن الله يقول: «إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ» قال المفضل: كنت خليفة أخي على الديوان، قال: و قد قلت: جعلت فداك- قد ترى مكاني من هؤلاء القوم و ما ترى قال: و لم تكن كنت (1).
79- عن المفضل بن مزيد الكاتب قال دخل علي أبو عبد الله (ع) و قد أمرت أن أخرج لبني هاشم جوائز- فلم أعلم إلا و هو على رأسي و أنا مستخل- فوثبت إليه، فسألني عما أمر لهم، فناولته الكتاب، فقال: ما أرى لإسماعيل هاهنا شيئا، فقلت: هذا الذي خرج إلينا، ثم قلت له: جعلت فداك- قد ترى مكاني من هؤلاء القوم فقال لي: انظر ما أصبت به- فعد به على أصحابك [إخوانك] فإن الله يقول:
«إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ» (2).
80- عن إبراهيم الكرخي قال إني كنت عند أبي عبد الله (ع) إذ دخل عليه رجل من أهل المدينة فقال له أبو عبد الله ع: يا فلان من أين جئت ثم قال له:
جئت من هاهنا و هاهنا- لغير معاش تطلبه و لا لعمل آخرة- انظر بما ذا تقطع يومك و ليلتك، و اعلم أن معك ملكا كريما موكلا بك- يحفظ عليك ما تفعل، و يطلع على سرك- الذي تخفيه من الناس- فاستحي و لا تحقرن سيئة فإنها ستسوؤك يوما، و لا تحقرن حسنة و إن صغرت عندك و قلت في عينك، فإنها ستسرك يوما، و اعلم أنه ليس شيء أضر عاقبة و لا أسرع ندامة- من الخطيئة، و أنه ليس شيء أشد طلبا- و لا أسرع دركا للخطيئة من الحسنة، أما إنها لتدرك العظيم القديم المنسي عند عامله فيجديه و يسقط و يذهب به بعد إساءته، و ذلك قول الله: «إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ» (3)
____________
(1)- البرهان ج 2: 239. و في نسخة منه «لو لم يكن كتب».
(2)- البرهان ج 2: 239.
(3)- البحار ج 15 (ج 2): 166 و نقله البحراني في البرهان ج 2: 239 عن الكتاب مع اختلاف فيه فراجع.