محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 196 / داخلي 191 من 363
»»
[صفحة 196]
79- عن أبي بصير عن أبي جعفر (ع) عاد إلى الحديث الأول الذي قطعناه (1) «قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا» الذي بلته دموع عيني «فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً» لو قد شم بريحي «وَ أْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ» و ردهم إلى يعقوب في ذلك اليوم- و جهزهم بجميع ما يحتاجون إليه، فلما فصلت عيرهم من مصر، وجد يعقوب ريح يوسف، فقال لمن بحضرته من ولده: «إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ» قال: و أقبل ولده يحثون السير بالقميص فرحا و سرورا- بما رأوا من حال يوسف و الملك الذي أعطاه الله، و العز الذي صاروا إليه في سلطان يوسف، و كان مسيرهم من مصر إلى بلد يعقوب تسعة أيام، فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ ألقى القميص عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً و قال لهم: ما فعل ابن ياميل قالوا أخلفناه عند أخيه صالحا، قال: فحمد الله يعقوب عند ذلك- و سجد لربه سجدة الشكر، و رجع إليه بصره و تقوم له ظهره، و قال لولده: تحملوا إلى يوسف في يومكم هذا بأجمعكم، فساروا إلى يوسف و معهم يعقوب و خالة يوسف ياميل (2) فأحثوا السير فرحا و سرورا- فصاروا تسعة أيام إلى مصر (3).
80- عن محمد بن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (ع) في قوله:
«سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي» فقال: أخرهم إلى السحر قال: يا رب إنما ذنبهم فيما بيني و بينهم، أوحى الله إني قد غفرت لهم (4).
81- عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (ع) في قوله: «أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي» قال: أخرها إلى السحر ليلة الجمعة (5).
____________
(1)- و هو ما تقدم تحت رقم 42 و قد أورد قطعة منه تحت رقم 65 أيضا.
(2)- يظهر من هذا الخبر و بعض ما مر و يأتي من الأخبار أن أخي يوسف لم يكن من أم يوسف بل من خالته و إنما دعاه أخاً من أمه مجازاً كما تجوز في قوله «وَ رَفَعَ أَبَوَيْهِ» و هو قول جماعة من المفسرين و المورخين كما قاله المجلسي (ره) و سيأتي تحت رقم 84 ما فيه التصريح على أنه لم يكن أخاه من أمه.
(3)- البرهان ج 2: 267. البحار ج 5: 196.
(4)- البرهان ج 2: 271. البحار ج 5: 196. الصافي ج 1: 855.
(5)- البرهان ج 2: 271. البحار ج 5: 196. الصافي ج 1: 855.