محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 207 / داخلي 202 من 363
»»
[صفحة 207]
فإنه لا يسيء إليهم- حتى يتولوا ذلك بأنفسهم بخطاياهم، و ارتكابهم ما نهي عنه و كتب بخطه (1).
22- عن يونس بن عبد الرحمن أن داود قال كنا عنده فارتعدت السماء فقال هو: سبحان من يُسَبِّحُ له الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ- وَ الْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ، فقال له أبو بصير:
جعلت فداك إن للرعد كلاما فقال: يا أبا محمد سل عما يعنيك و دع ما لا يعنيك (2).
23- عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال سألته عن الرعد أي شيء يقول قال: إنه بمنزلة الرجل- يكون في الإبل فيزجرها هاي هاي كهيئة ذلك، قلت: فما البرق قال لي: تلك من مخاريق الملائكة (3) تضرب السحاب [فتسوقه] إلى الموضع- الذي قضى الله فيه المطر (4).
24- عن عبد الله بن ميمون القداح قال: سمعت زيد بن علي يقول يا معشر من يحبنا لا ينصرنا (5) من الناس أحد، فإن الناس لو يستطيعوا أن يحبونا لأحبونا- و الله لأحبتنا أشد خزانة من الذهب و الفضة، إن الله خلق ما هو خالق ثم جعلهم أظلة، ثم تلا هذه الآية «وَ لِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً» الآية، ثم أخذ ميثاقنا و ميثاق شيعتنا، فلا ينقص منها واحد، و لا يزداد فينا واحد (6).
25- عن عقبة بن خالد قال دخلت على أبي عبد الله فأذن لي- و ليس هو في مجلسه، فخرج علينا من جانب البيت من عند نسائه، و ليس عليه جلباب فلما نظر
____________
(1)- البرهان ج 2: 284. البحار ج 3: 108.
(2)- البرهان ج 2: 285. البحار ج 14: 277.
(3)- قال الطريحي: في الحديث: البرق مخاريق الملائكة هي جمع مخراق، و هو في الأصل ثوب يلف و يضرب به الصبيان بعضهم بعضاً، يعني البرق آلة تزجر الملائكة بها السحاب و تسوقه.