محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 218 / داخلي 213 من 363
»»
[صفحة 218]
69- قال أبو حمزة فقلت لأبي جعفر: إن عليا كان يقول- إلى السبعين بلاء و بعد السبعين رخاء- و قد مضت السبعون و لم يروا رخاء فقال لي أبو جعفر: يا ثابت إن الله كان قد وقت هذا الأمر في السبعين، فلما قتل الحسين ص اشتد غضب الله على أهل الأرض- فأخره إلى أربعين و مائة سنة، فحدثناكم فأذعتم الحديث، و كشفتم قناع الستر- فأخره الله و لم يجعل لذلك عندنا وقتا- ثم قال يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ- وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ (1).
70- عن أبي الجارود عن أبي جعفر (ع) قال إن الله إذا أراد فناء قوم أمر الفلك فأسرع الدور بهم، فكان ما يريد من النقصان- فإذا أراد الله بقاء قوم- أمر الفلك فأبطأ الدور بهم- فكان ما يريد من الزيادة فلا تنكروا، فإن الله يمحو ما يَشاءُ- وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ (2).
71- عن ابن سنان عن أبي عبد الله (ع) يقول إن الله يقدم ما يشاء و يؤخر ما يشاء و يمحو ما يشاء و يثبت ما يشاء و عنده أم الكتاب، و قال: لكل أمر يريده الله فهو في علمه- قبل أن يصنعه، و ليس شيء يبدو له- إلا و قد كان في علمه- أن الله لا يبدو له من جهل (3).
72- عن إبراهيم بن أبي يحيى (4) عن جعفر بن محمد (ع) قال ما من مولود يولد- إلا و إبليس من الأبالسة بحضرته، فإن علم الله أنه من شيعتنا حجبه عن ذلك الشيطان، و إن لم يكن من شيعتنا أثبت الشيطان إصبعه السبابة في دبره- فكان مأبونا [و ذلك أن الذكر يخرج للوجه] فإن كانت امرأة أثبت في فرجها فكانت فاجرة، فعند ذلك يبكي الصبي بكاء شديدا- إذا هو خرج من بطن أمه، و الله بعد ذلك يمحو ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ- وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ (5).
73- عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر (ع) قال إن الله تبارك و تعالى أهبط
____________
(1)- البحار ج 2: 139. البرهان ج 2: 300.
(2)- البحار ج 2: 139. البرهان ج 2: 300.
(3)- البحار ج 2: 139. البرهان ج 2: 300.
(4)- في البرهان «ابن ميثم بن أبي يحيى» و في البرهان «أبي ميثم» و لم أظفر على ترجمة الرجل (على اختلاف النسخ) في كتب الرجال.