محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 311 / داخلي 306 من 363
»»
[صفحة 311]
راحة فيما هم فيه، ثم يأتون آدم فيقولون: أنت أبونا و أنت نبي- فسل ربك يحكم بيننا و لو إلى النار فيقول آدم: لست بصاحبكم خلقني ربي بيده- و حملني على عرشه و أسجد لي ملائكة، ثم أمرني فعصيته، و لكني أدلكم على ابني الصديق- الذي مكث في قومه أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً يدعوهم كلما كذبوا اشتد تصديقه: نوح قال: فيأتون نوحا فيقولون: سل ربك حتى يحكم بيننا و لو إلى النار، قال: فيقول: لست بصاحبكم إني قلت: «إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي»، و لكن أدلكم إلى من اتخذه الله خليلا- في دار الدنيا ائتوا إبراهيم، قال: فيأتون إبراهيم فيقول: لست بصاحبكم إني قلت «إِنِّي سَقِيمٌ»، و لكني أدلكم على من كلمه الله تكليما: موسى، قال فيأتون موسى فيقولون له، فيقول لست بصاحبكم إني قتلت نفسا- و لكني أدلكم على من كان يخلق بإذن الله- و يبرئ الأكمه و الأبرص بإذن الله: عيسى، فيأتونه فيقول: لست بصاحبكم- و لكني أدلكم على من بشرتكم به في دار الدنيا: أحمد.
ثم قال أبو عبد الله: ما من نبي من ولد آدم إلى محمد ص إلا و هم تحت لواء محمد ص قال: فيأتونه ثم قال فيقولون- يا محمد سل ربك يحكم بيننا و لو إلى النار، قال: فيقول: نعم أنا صاحبكم- فيأتي دار الرحمن و هي عدن، و إن بابها سعته بعد ما بين المشرق و المغرب، فيحرك حلقة من الحلق- فيقال: من هذا و هو أعلم به فيقول: أنا محمد، فيقال: افتحوا له قال: فيفتح له- قال: فإذا نظرت إلى ربي (1) مجدته تمجيدا- لم يمجده أحد كان قبلي- و لا يمجده أحد كان بعدي، ثم أخر ساجدا فيقول: يا محمد ارفع رأسك و قل يسمع قولك، و اشفع تشفع، و سل تعط، قال: فإذا رفعت رأسي و نظرت إلى ربي- مجدته تمجيدا أفضل من الأول- ثم أخر ساجدا- فيقول: ارفع رأسك و قل يسمع قولك، و اشفع تشفع، و سل تعط- قال فإذا رفعت رأسي و نظرت إلى ربي- مجدته تمجيدا أفضل من الأول و الثاني ثم أخر ساجدا- فيقول: ارفع رأسك، و قل يسمع قولك- و اشفع تشفع و سل تعط، فإذا رفعت رأسي أقول- رب احكم بين عبادك و لو إلى النار، فيقول: نعم يا محمد، قال:
____________
(1)- قال المجلسي (ره) أي إلي عرشه أو إلي كرامته أو إلى نور من أنوار عظمته.