محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 313 / داخلي 308 من 363
»»
[صفحة 313]
فتوضع فنشهد على عدونا- و نشفع لمن كان من شيعتنا مرهقا- قال: قلت: جعلت فداك فما المرهق قال: المذنب، فأما الَّذِينَ اتَّقَوْا من شيعتنا فقد نجاهم الله بِمَفازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ، قال: ثم جاءته جارية له فقالت: إن فلان القرشي بالباب، فقال: ائذنوا له، ثم قال لنا: اسكتوا (1).
146 عن محمد بن حكيم عن أبي عبد الله (ع) قال: قال رسول الله ص لو قد قمت المقام المحمود شفعت لأبي و أمي و عمي- و أخ كان لي موافيا (2) في الجاهلية (3).
147 عن عيص بن القاسم عن أبي عبد الله (ع) أن ناسا من بني هاشم أتوا رسول الله ص فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي، و قالوا: يكون لنا هذا السهم- الذي جعلته للعالمين عليها فنحن أولى به، فقال رسول الله ص: يا بني عبد المطلب إن الصدقة لا تحل لي و لا لكم، و لكني وعدت بالشفاعة، ثم قال: و الله أشهد أنه قد وعدها- فما ظنكم يا بني عبد المطلب إذا أخذت بحلقة الباب أ تروني مؤثرا عليكم غيركم ثم قال: إن الجن و الإنس- يجلسون يوم القيامة في صعيد واحد، فإذا طال بهم الموقف طلبوا الشفاعة، فيقولون: إلى من فيأتون نوحا فيسألونه الشفاعة، فيقول هيهات قد رفعت حاجتي (4) فيقولون: إلى من فيقال: إلى إبراهيم فيأتون إلى إبراهيم
____________
(1)- البرهان ج 2: 439. البحار ج 3: 302.
(2)- و في البرهان «موالياً».
(3)- البرهان ج 2: 440. البحار ج 3: 303. و قال المجلسي (ره) بعد نقل الحديث عن تفسير القمي (ره) في غير الموضع ما لفظه: كون الأخ في الجاهلية أي قبل البعثة لا ينافي كونه مؤمناً.
(4)- قال المجلسي (ره): قد رفعت حاجتي أي إلى غيري و الحاصل أني أيضاً أستشفع من غيري فلا أستطيع شفاعتكم، و يمكن أن يقرأ على بناء المفعول كناية عن رفع الرجاء، أي رفع عنه طلب الحاجة لما صدر مني من ترك الأولى.