محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 329 / داخلي 324 من 363
»»
[صفحة 329]
«وَ ما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً» يعنيهما (1).
40- عن محمد بن مروان عن أبي عبد الله (ع) قال قلت له: جعلت فداك قال رسول الله ص: أعز الإسلام بأبي جهل بن هشام أو بعمر بن الخطاب فقال: يا محمد قد و الله قال ذلك، و كان علي أشد من ضرب العنق، ثم أقبل علي فقال: هل تدري ما أنزل الله يا محمد قلت: أنت أعلم جعلت فداك، قال: إن رسول الله كان في دار الأرقم فقال: اللهم أعز الإسلام بأبي جهل بن هشام أو بعمر بن الخطاب فأنزل الله «ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ- وَ ما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً» يعنيهما (2).
41- عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد الله (ع) قال إنه لما كان من أمر موسى (ع) الذي كان أعطي مكتل (3) فيه حوت مملح، قيل له: هذا يدلك على صاحبك- عند عين مجمع البحرين لا يصيب منها شيء ميتا- إلا حيي يقال لها الحيوة، فانطلقا حتى بلغا الصخرة (4) فانطلق الفتى يغسل الحوت في العين فاضطرب الحوت في يده حتى خدشه- و انفلت منه (5) و نسيه الفتى، فلما جاوز الوقت الذي وقت فيه أعني موسى «قالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا- لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً قالَ أَ رَأَيْتَ» إلى قوله «عَلى آثارِهِما قَصَصاً» فلما أتاها وجد الحوت قد خر في البحر فاقتصا الأثر حتى أتيا صاحبهما- في جزيرة من جزائر البحر- إما متكيا و إما جالسا في كساء له، فسلم عليه موسى فعجب من السلام- و هو في أرض ليس فيها السلام- فقال:
من أنت قال: أنا موسى، قال: أنت موسى بن عمران الذي كلمه الله تكليما قال:
نعم، قال: فما حاجتك قال أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً، قال: إني وكلت بأمر
____________
(1)- البرهان ج 2: 471- 472. البحار ج 8: 22. الصافي ج 2: 17.
(2)- البرهان ج 2: 471- 472. البحار ج 8: 22. الصافي ج 2: 17.
(3)- المكتل- كمنبر- الزنبيل.
(4)- و في البرهان هكذا «فانظر إلي حين تلقى الصخرة اه».