محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 68 / داخلي 63 من 363
»»
[صفحة 68]
فبلغ ذلك العباس بن عبد المطلب فأقبل مسرعا يهرول (1) فسمعته يقول: ارفقوا بابن أخي- و لكم علي أن يبايعكم، فأقبل العباس و أخذ بيد علي فمسحها على يد أبي بكر، ثم خلوه مغضبا فسمعته يقول:- و رفع رأسه إلى السماء اللهم إنك تعلم أن النبي ص قد قال لي: إن تموا عشرين فجاهدهم، و هو قولك في كتابك «إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ- يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ» قال: و سمعته يقول: اللهم و إنهم لم يتموا عشرين، حتى قالها ثلاثا ثم انصرف (2).
77- عن فرات بن أحنف عن بعض أصحابه عن علي (ع) أنه قال ما نزل بالناس أزمة (3) قط- إلا كان شيعتي فيها أحسن حالا، و هو قول الله: «الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَ عَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً» (4).
78- عن حسين بن صالح قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: كان علي ص يقول من فر من رجلين في القتال من [الزحف- فقد] فر من الزحف (5) و من فر من ثلاثة رجال في القتال- فلم يفر من الزحف (6).
79- عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال: سمعته يقول في هذه الآية «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى- إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ» قال: نزلت في العباس و عقيل و نوفل (7) و قال:
إن رسول الله ص نهى يوم بدر أن يقتل أحد من بني هاشم أو أبو البختري
____________
(1)- الهرولة: ضرب من العدو. قال الجوهري: و هو بين المشي و العدو.
(2)- البحار ج 8: 44. البرهان ج 2: 93.
(3)- الأزمة و الآزمة: الشدة و القحط و السنة الشديدة.
(4)- البرهان ج 2: 93.
(5)- في الحديث أنهاكم عن الفرار من الزحف أي من الجهاد و لقاء العدو في الحرب و الزحف: الجيش يزحفون إلى العدو أي يمشون (م).
(6)- الصافي ج 1: 676. البرهان ج 2: 93.
(7)- و هو نوفل بن الحارث بن عبد المطلب من أسارى بدر.