محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 74 / داخلي 69 من 363
»»
[صفحة 74]
فيأخذ منه براءة و يقرأه على الناس بمكة، فقال أبو بكر: أ سخطه فقال: لا إلا أنه أنزل عليه لا يبلغ إلا رجل منك، فلما قدم على مكة و كان يوم النحر بعد الظهر- و هو يوم الْحَجِّ الْأَكْبَرِ، قام ثم قال: إني رسول رسول الله إليكم، فقرأها عليهم: «بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ- فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ» عشرين من ذي الحجة و محرم و صفر و شهر ربيع الأول و عشرا من شهر ربيع الآخر، و قال: لا يطوف بالبيت عريان و لا عريانة، و لا مشرك- إلا من كان له عهد عند رسول الله، فمدته إلى هذه الأربعة الأشهر (1).
5- و في خبر محمد بن مسلم فقال يا علي هل نزل في شيء منذ فارقت رسول الله قال: لا و لكن أبى الله أن يبلغ عن محمد إلا رجل منه، فوافى الموسم فبلغ عن الله و عن رسوله بعرفة و المزدلفة و يوم النحر عند الجمار، و في أيام التشريق كلها ينادي: «بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ- فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ و لا يطوفن بالبيت عريان (2).
6- عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول لا و الله ما بعث رسول الله ص أبا بكر ببراءة أ هو كان يبعث بها معه ثم يأخذها منه و لكنه استعمله على الموسم و بعث بها عليا بعد ما فصل أبو بكر عن الموسم، فقال لعلي: حين بعثه- أنه لا يؤدي عني إلا أنا و أنت (3).
7- عن أبي بصير عن أبي جعفر (ع) قال خطب علي بالناس و اخترط سيفه (4) و قال: لا يطوفن بالبيت عريان، و لا يحجن بالبيت [مشرك و لا] مشركة، و من كانت له مدة فهو إلى مدته، و من لم يكن له مدة فمدته أربعة أشهر، و كان خطب يوم النحر،
____________
(1)- البحار ج 9: 56. البرهان ج 2: 101. الصافي ج 1: 681- 682.
الوسائل ج 2 أبواب الطواف باب 53.
(2)- البحار ج 9: 56. البرهان ج 2: 101. الصافي ج 1: 681- 682.
الوسائل ج 2 أبواب الطواف باب 53.
(3)- البحار ج 9: 56. البرهان ج 2: 101. و نقله الفيض في حاشية الصافي ج 1 682 عن الكتاب.